تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقْرَتْهم الفاقرة، وهى الدَّاهية، كأنها كاسرةٌ لفَقار الظهر. وبعضُ أهلِ العلم يقولون: الفَقير: الذى له بُلْغَةٌ من عَيْشٍ * ويحتجُّ بقوله:

أَمَّا الفَقير الذى كانت حَلُوبَتُه … وَفْقَ العِيال فلم يُترَك له سَبَدُ (١)

قال: فجعل له حَلوبةً، وجعَلَها وَفْقًا لعياله، أى قوتًا لا فَضْلَ فيه. وأمَّا الفقير فإنّه مَخرَج الماءِ من القناة، وقياسُه صحيح، لأنّه هُزِم فى الأرض وكُسِر. وأمّا قولهم: أفْقَرَكَ الصَّيدُ، فمعناه أنَّه أمكَنَك من فَقَارِه حتَّى ترمِيَه. ويقال: فَقَرْتُ البعيرَ، إذا حَزَزتَ خَطمَه ثم جعلتَ على موضع الحزِّ الجَرِيرَ لتُذِلَّه وتَرُوضَه.

وأفْقَرتُكَ ناقِتى: أعَرْتُك فَقَارَها لتركبَها. وقول القائل:

مَا ليلةُ الفَقير إلاَّ شَيطانْ (٢)

فالفقير هاهنا: رَكىُّ معروف (٣). ويقال: فَقَرت للفَسِيل، إذا حفَرتَ له حينَ تغرسه، وفَقَرت الخَرَزَ، إذا ثقبتَه. وسَدَّ اللّهُ مَفاقِره، أى أغناه وسَدَّ وجوهَ فقره (٤). قال:

وإنَّ الذى ساقَ الغنَى لابنِ عامرٍ … لَرَبِّى الذى أرجو لسدِّ مَفاقرِى (٥)

فقس

الفاء والقاف والسين. يقولون: فَقسَ: مات (٦).

(١) البيت للراعى، كما فى إصلاح المنطق ٣٦٠ واللسان (فقر، وفق) والمخصص (١٢: ٢٨٥، ٢٨٦). وأنشده فى المجمل بدون نسبة.

(٢) بعده فى اللسان (فقر) ومعجم البلدان (الفقير) مع تحريف فى المعجم:

محنونة تودى بروح الإنسان.

(٣) وكذا فى المجمل ومعجم البلدان. وفى اللسان: «ركية بعينها».

(٤) فى الأصل: «وجو فقر».

(٥) أنشده كذلك فى المحمل.

(٦) زاد فى اللسان: «وقيل مات فجأة».

مقاييس اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ٤٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٤ · ص ٤٤٤