تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإنَّ مَظِنَّة الجهلِ الشَّبابُ (١)

والأصل الآخر: الشّكّ، يقال ظننت الشئَ، إذا لم تتيقّنْه. ومن ذلك الظِّنَّة:

التُّهْمَةَ. والظَّنِين: المُتّهم. ويقال اظَّنَّنِى (٢) فُلانٌ. قال الشَّاعر:

ولا كُلُّ مَنْ يَظَّنُّنِى أنا مُعْتِبٌ … ولا كلُّ ما يُرْوَى علىَّ أقُول (٣)

وربَّما جُعلت طاء، لأنّ الظّاء أُدغمت فى تاء الافتعال. والظَّنُون: السَّيِّئُ الظنّ. والتَّظنِّى: إعمال الظَّنّ. وأصل التظَنِّى التظنُّن. ويقولون: سُؤْت به ظنًّا وأسأْت به الظّنّ، يدخلون الألف إذا جاءوا بالألف واللام. والظَّنُون: البِئر لا يُدرَى أفيها ماءٌ أمْ لا. قال:

ما جُعِل الجُدُّ الظَّنُونُ الذى … جُنِّب صَوبَ اللّجِبِ الماطرِ (٤)

والدَّيْن الظَّنُون: الذى لا يُدرى أيقضى أم لا. والباب كلُّه واحد.

[ظب

الظاء والباء] ما يصحُّ منه إِلاّ كلمةٌ واحدة. يقال ما به ظَبْظَابٌ، أى ما به قَلَبَة. قال ابن السكِّيت: ما به ظبظابٌ (٥)، أى ما به عيبٌ ولا وجَع. قال الراجز:

بُنَيَّتى ليس بها ظبظابٌ (٦)

(١) البيت أول بيت فى مقطوعة له بالديوان ١٤. وكذا أنشده فى اللسان (ظنن). وصدره:

فإن يك عامر قد قال جهلا.

(٢) اظن، بوزن افتعل، أصلها اظتن، قلبت التاء ظاء معجمة ثم أدغمت فى نظيرتها. ومثله «اظلم» فى قول القائل:

هو الجواد الذى يعطيك نائله … عفوًا ويظلم أحيانا، فيظلم.

(٣) أنشده فى اللسان (ظنن) والمخصص (٣١٩: ١٢). وفى المجمل:

«ولا كل من يروى …».

(٤) البيت للأعشى، كما سبق فى (جد ٤٠٧).

(٥) فى إصلاح المنطق ٤٢٦: «ما به وذية ولا ظبظاب».

(٦) إصلاح المنطق ٤٢٦ واللسان (ظبب).

مقاييس اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٣ · ص ٤٦٣