تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فى نَكِيبٍ مَعِرٍ دامِى الأظَلّ (١)

فأمّا قول الآخر (٢):

تشكو الوجَى من أَظْلَلٍ * وَأَظلَلِ

فهو الأظلّ، لكنه أظهر التَّضعيفَ ضرورة.

ظن

الظاء والنون أُصَيْل صحيحٌ يدلُّ على معنيينِ مختلفين:

يقين وشكّ.

فأمَّا اليقين فقولُ القائل: ظننت ظنا، أى أيقنت. قال اللّه تعالى: ﴿قالَ اَلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا اَللّهِ﴾ أراد، واللّه أعلم، يوقنون. والعربُ تقول (٣) ذلك وتعرفه. قال شاعرهم (٤):

فقلت لهم ظُنُّوا بألَفْى مُدَجَّجٍ … سراتُهم فى الفارسىِّ المُسَرَّدِ (٥)

أراد: أَيقِنُوا. وهو فى القرآن كثير.

ومن هذا الباب مَظِنَّة الشئ، وهو مَعْلَمه ومكانُه. ويقولون: هو مَظِنَّةٌ لكذا. قال النابغة:

(١) للبيد فى ديوانه ١١. وصوابه روايته: «بنكيب»، كما فى اللسان والديوان. وصدره:

وتصك المرو لما هجرت.

(٢) هو العجاج. ديوانه ٤٧ واللسان (ظلل).

(٣) فى الأصل: «يقولون».

(٤) هو دريد بن الصمة. الأصمعيات ٣٢ ليبسك واللسان (ظنن).

(٥) البيت وما قبله، كما فى الأصمعيات:

وقلت لعارض وأصحاب عارض … ورهط بنى السوداء والقوم شهدى

علانية: ظنوا بألفى مدجج … سراتهم فى الفارسى المسرد

وهما كما فى الحماسة (٣٣٦: ١):

نصحت لعارض وأصحاب عارض … ورهط بنى السوداء والقوم شهدى

فقلت لهم ظنوا بألفى مدجج … سراتهم فى الفارسى المسرد.

مقاييس اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٣ · ص ٤٦٢