ويقولون من هذا زَوْزَكَت المرأة، إِذا أسرعت فى المشى. وهذا باب قريبٌ من الذى قبلَه.
زول
الزاء والواو واللام أصلٌ واحدٌ يدلُّ على تنحى الشئٍ عن مكانه. يقولون: زال الشئٍ زَوَالًا، وزالت الشمس عن كبد السماء تَزُول.
ويقال أزَلْتُهُ عن المكان وزوّلته عنه. قال ذو الرمة:
بيضاءَ لا تَنحاشُ مِنّا وأُمُّها … إذا ما رأتْنا زِيل منا زَوِيلُها (١)
ويقال إنّ الزّائلة كلُّ شئ يتحرك. وأنشد:
وكنت امرأً أرمى الزّوائِلَ مَرَّةً … فأصبحْتُ قد ودَّعْت رَمْىَ الزّوائِل (٢)
ومما شذّ عن الباب قولُهم: شئٌ زوْل، أى عَجَب. وامرأةٌ زَولة، أى خفيفة.
وقال الطرِمّاح:
وألقَتْ إلىَّ القولَ منهنَّ زَوْلةٌ … تُخَاضِنُ أو ترنُو لقول المُخاضِنِ (٣)
زون
الزاء والواو والنون ليس هو عندى أصلًا على أنّهم يقولون: الزَّون: الصّنَم. ومرّة يقولون: الزَّوْن بيت الأصنام. وربما قالوا (٤) زانَه يَزُونه بمعنى يَزِينه (٥).
(١) البيت فى ديوانه ٥٥٤ واللسان (١٦٥: ٢٠/ ٣٣٧: ١٣/ ١٨٠: ٨) والحيوان (٥٧٤: ٥). وقد سبق فى (١١٩: ٢).
(٢) أنشده فى اللسان (زول).
(٣) ديوان الطرماح ١٦٤ واللسان (خضن، لحن) والمقابيس (١٩٣: ٢).
(٤) فى الأصل: «قاله».
(٥) فى اللسان: «محمد بن حبيب: قالت أعرابية لابن الأعرابى: إنك تزوننا إذا طلعت».