باب الزاء والواو وما يثلثهما
زوى
الزاء والواو والياء أصلٌ يدلُّ على انضمامٍ وتجمُّع. يقال زوَيت الشَّئَ: جمعته.
قال رسول اللّه * صلى اللّه عليه وآله: «زُوِيتِ الأرضُ فأُرِيتُ مَشارِقَها ومغارِبَها، وسيبلغُ مُلْكُ أمّتى ما زُوِىَ لى منها».
يقول: جُمِعت إِليّ الأرضُ. ويقال زَوَى الرجلُ ما بين عينيه، إِذا قبضَه.
قال الأعشى:
يزيدُ يُغضُّ الطَّرْف دونى كأنَّما … زَوَى بين عينيه علىَّ المحاجمُ (١)
فلا ينبسِطْ مِنْ بين عينَيكَ ما انزَوَى … ولا تَلقَنى إلاّ وأنفُكَ راغمُ
ويقال انْزَوتِ الجِلدةُ فى النار، إذا تَقَبَّضت. وزَاوية البيت لاجتماع الحائِطَين (٢). ومن الباب الزِّىّ: حُسْن الهيئة. ويقال زوى الإِرثَ عن وارثِه يَزوِيه زَيًّا.
ومما شذَّ عن هذا الأصل ولا يُعلم له قياسٌ ولا اشتقاق: الزّوْزَاة: حُسن الطرد (٣)، يقال زَوْزَيْتُ به.
(١) ديوان الأعشى ٥٨ واللسان (زوى).
(٢) فى المجمل: «وزاوية البيت سميت للاجتماع».
(٣) فى المجمل واللسان: «شبه الطرد».