تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد ضَمَزَتْ بجِرّتها سُلَيْمٌ … مخافتَنا كما ضَمَز الحِمارُ (١)

والضَّمْز: ضرب من الأكل، لأنّه إذا أكل أمسَكَ عليه فى فمه. وضَمَز فلانٌ على مالى، أى لزمه (٢).

ومما شذَّ عن هذا الأصل: الضَّمْزَة: الأكَمة الخاشعة، والجمع ضَمْزٌ.

ضمس

الضاد والميم والسين ليس بشئ. وذكر اُبن دريد كلمةً إن صحَّت فهى من باب الإبدال. قال (٣): الضّمْس: المَضْغ. فإن كان كذا * فهو من الضَّمْز.

ضمن

الضاد والميم والنون أصلٌ صحيح، وهو جَعْل الشَّئ فى شئٍ يحويه. من ذلك قولهم: ضمَّنت [الشئ]، إذا جعلته فى وعائه. والكَفَالة تسمَّى ضَماَنا من هذا؛ لأنّه كأنّه إذا ضمِنَه فقد استوعبَ ذمّته. والمَضَامِين: ما فى بطون الحوامل. ومنه الحديث أنَّه نهى عن المَلاقيح والمَضامين. وذلك أنَّهم كانوا يبيعون الحَبَل (٤)، فنَهَى عن ذلك. وأما قوله: «لكم الضَّامِنة من النَّخْل» فإنّه يريد ما تضمّنَتْه قُراهم. فهذا الباب مطّرد.

وأمَّا الضَّمَانة، وهى الزَّمانة والضَّمِن: الزّمِن، فإِنّه عندى من باب الإبدال كأنَّ الضاد مبدلة من زاى. وفى الحديث: «مَنْ اكتتب ضَمِنًا بعثَهُ اللّهُ تعالى ضَمِنًا»، أى من كتب نفسه من الزَّمْنَى.

(١) البيت منسوب إلى بشر بن أبى خازم فى المفضليات (١٤٢: ٢)، لكنه نسب فى اللسان أيضا إلى ابن مقبل، وهذه النسبة الأخيرة غير صحيحة.

(٢) فى المجمل: «إذا جمد عليه ولزمه».

(٣) فى الجمهرة (٢٤: ٣).

(٤) الحبل والحمل بمعنى، وهو اسم لما تحمل المرأة. قال:

ذا جرأة تسقط الأحبال رهبته … مهما يكن من مسام مكره يسم.

مقاييس اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٣ · ص ٣٧٢