تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقالوا: الضَّمد: أن يغتاظ على من لا يقدر عليه، والغيظ أن يغتاظ على من يقدر عليه ومن لا. واحتجُّوا بقول النابغة. والقياس فى هذه الكلمات واحد. ويقال الضَّمَد، بفتح الميم: الغابر من الحقّ. يقال لنا عند فلان ضمَدٌ، أى غابر حقٍّ، من مَعْقُلةٍ أو دين. وأصله شئٌ قد تجمَّع عندهم وبقى.

ضمر

الضاد والميم والراء أصلان صحيحان: أحدهما يدلُّ على دِقّةٍ فى الشئ، والآخر يدلُّ على غَيبةٍ وتستُّر.

فالأوّل قولهم: ضَمَرَ الفرس وغيرُه ضَمورًا، وذلك من خِفّة اللَّحم، وقد يكون من الهُزَال. ويقال للموضع الذى تُضمَّر فيه الخيل: المِضْمار. ورجل ضَمْرٌ:

خفيف الجسم. واللؤلؤ المضْطِر: الذى فى وسطه بعضُ الانضمام والانضمار (١).

والآخر الضِّمَار، وهو المال الغائب الذى لا يُرجَى. وكلُّ شئٍ غابَ عنك فلا تكونُ منه عَلَى ثقةٍ فهو ضِمارٌ. [قال الشاعر (٢)]:

وأَنْضَاءٍ أُنِخْنَ إلى سعيد … طُروقا ثم عَجَّلْنَ ابتكارَا

حمِدْنَ مَزارَهُ وأصَبْنَ منه … عطاءً لم يكن عِدَةً ضِمارا

ومن هذا الباب: أضْمَرتُ (٣) فى ضميرِى شيئًا؛ لأنّه يُغيِّبه فى قلبه وصدره.

ضمز

الضاد والميم والزاء أصلٌ صحيح يدلُّ على إمساكٍ فى كلام أو إمساكٍ على شئٍ بفم وما أشبَهَ ذلك. من ذلك ضَمَزَ البَعِيرُ: أَمسك عن الجِرّة. والضَّامز: السّاكت. وقال بشر:

(١) فى الأصل: «الإضمار».

(٢) التكملة من المجمل. والبيتان للراعى فى اللسان (ضمر).

(٣) فى الأصل: «ضمرت»، صوابه فى اللسان.

مقاييس اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٣ · ص ٣٧١