تخطَّ إلى المحتوى

ما لقيتِ (١)». هكذا على التأنيث. ويقال: صَبَع فلان بفلانٍ، إذا أشار نحوه بإصبعه، مُغْتابًا له.

والإصبع: الأثر الحسَن، وهذا مستعارٌ. ومثلٌ يقال: لفلانٍ فى ماله إصبَع، أى أثَرٌ جميل. ويقال للرَّاعى الحسنِ الرِّعْيَة للإِبل، الجميلِ الأثر فيها: إن له عليها إصبعًا. قال الرّاعى يَصِفُ راعيًا:

ضعيف العَصَا بادِى العُروق ترى له … عليها إذا ما أجدَبَ النَّاسُ إصبعا (٢)

والصَّبْع: إراقتُك ما فى الإناء من بين إصبعَيك.

صبغ

الصاد والباء والغين، أصلٌ واحد، وهو تلوين الشَّئ بلونٍ ما.

تقول: صبغته أصبغه (٣). ويُقال للرُّطَبة: قد صَبَّغَتْ. فأمّا قولُه تعالى: ﴿صِبْغَةَ اَللّهِ﴾ فقال قوم: هى فِطرتُه لخلْقِه. وقال آخرون: كلُّ ما تُقُرِّب به إلى اللّه تعالى صِبغة.

والأصبغ: الفرس فى طرف ذَنبِه بياض. وذلك دون الأشكل (٤)، والأوّل مشبَّه بالشئ يُصبَغ طرَفُه.

صبى

صبي الصاد والباء والحرف المعتلّ ثلاثة أصولٍ صحيحة: الأول يدلّ على صغر السّنّ، والثانى ريحٌ من الرياح، والثالث [الإمالة (٥)].

(١) هذا من الحديث الذى وافق وزن الشعر، وليس به.

(٢) أنشده فى اللسان (صبع) وقال: «أى حاذق الرعية لا يضرب ضربًا شديدًا».

(٣) فى الأصل: «يقول لصبغه». ومضارعه يقال بفتح الباء وكسرها وضمها.

(٤) الأشعل، بالعين المهملة. وفى الأصل: «الأشغل»، تحريف.

(٥) هذه الكلمة مبيض لها فى الأصل. والكلام بعد يقتضيها أو يقتضى شبيهها.

مقاييس اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.