تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأصل الآخر: الزَّهو، وهو المنظر الحسَن. من ذلك الزَّهْو، وهو احمرار ثمر النخل واصفرارُه. وحكى بعضهم زَهَى وأَزْهَى. وكان الأصمعىُّ:

يقول: ليس إلاّ زَهَا. فأمّا قول ابن مُقْبِل:

ولا تقولَنَّ زَهْوًا ما تُخَبِّرُنى … لم يترك الشيبُ لِى زَهْوًا ولا الكِبَرُ (١)

فقال قوم: الزَّهو: الباطل والكَذِب. والمعنى فيه أنَّه من الباب الأول» وهو من الفخر والخُيَلاء.

وأما الزُّهَاء فهو القَدْر فى العَدد، وهو ممّا شذ عن الأصلين جميعًا.

زهد

الزاء والهاء والدال أصلٌ يدلُّ على قِلّةِ الشئ. والزَّهِيد:

الشئ القليل. وهو مُزْهِدٌ: قليل المال (٢). و

قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: «أفضلُ النّاسِ مؤْمنٌ مُزْهِدٌ». هو المُقِلُّ، يقال منه: أزْهَد إزهادًا.

قال الأعشى:

فلَنْ يَطْلبُوا سِرَّها للغِنى … ولن يسلِموها لإزهادها (٣)

قال الخليل: الزَّهادة فى الدُّنيا، والزُّهْد فى الدِّين خاصة. قال الِّلحيانى:

يقال رجل زهيدٌ: قليل المَطعَم، وهو ضيِّق الخُلقُ أيضًا. وقال بعضهم الزّهِيد:

الوادى القليل الأخْذ للماء. والزَّهَاد: الأرض التى تَسيلُ من أدنى مطر.

وممّا يقرُب من الباب قولهم: «خُذْ زَهْدَ ما يكفيك»، أى قَدْرَ ما يكفيك.

(١) روايته فى اللسان: «ولا العور». ورواية الصحاح تطابق رواية فارس.

(٢) فى الأصل: «الماء» صوابه من المجمل واللسان.

(٣) ديوان الأعشى ٥٦ واللسان (زهد). وفى شرح الديوان: «قرأت على أبى عبيدة: لإزهادها، فلما قرأت عليه الغريب قال: لأزهادها، بالفتح».

مقاييس اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٣ · ص ٣٠