تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أراد بَيّضه المَشيب، وليس معناه خالَطَه. وأنشد:

قد رابَه ولِمِثْلِ ذلك رابَهُ … وَقَعَ المَشيبُ على المشيب فشاَبَهُ (١)

أى بَيَّضَ مسوَدَّه. وشِيبان ومِلْحان: شهرا * قِماح، وهما أشدُّ الشتاءِ بردًا؛ سمِّيا بذلك لبياض الأرض بما عليها من الصَّقيع.

ومما شذَّ عن هذا الباب قولُهم: باتت فلانةُ بليلةِ شيْباءَ، إذا افْتُضَّت. وباتَتْ بليلةِ حُرّةٍ، إذا لم تُفْتَضّ.

شيح

الشين والياء والحاء أصلان متباينان، يدلُّ أحدهما على جِدٍّ وحَذَر، والآخر على إعراض.

فأمَّا الأوّل فقول العرب: أشاحَ علَى الشئِ، إذا واظَبَ عليه وجَدَّ فيه.

قال الراجز:

قَبًّا أطاعَت راعيًا مُشِيحاَ (٢)

وقال آخر:

وشايَحْتَ قبل اليَومِ إِنَّكَ شِيحُ (٣)

وأمَّا الشِّياح فالحِذَار. ورجل شائحٌ. وهو قوله:

(١) البيت فى المجمل واللسان (شيب).

(٢) لأبى النجم العجلى، كما فى اللسان (شيح).

(٣) لأبى ذؤيب الهذلى فى ديوانه ١١٦ واللسان (شيح) وصدره:

بدرت إلى أولاهم فسبقتهم.

مقاييس اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٣ · ص ٢٣٣