تخطَّ إلى المحتوى

إنَّ بَنِى فزارةَ بنِ ذُبيانْ … قد طَرَّقَتْ ناقتُهم بإنسانْ

مُشَيَّأٍ أعجِبْ بخَلْقِ الرَّحمن (١)

شيب

الشين والياء والباء. هذا يقرب من باب الشين والواو والباء، وهما يتقاربان جميعًا فى اختلاط الشّئ بالشئ. من ذلك الشَّبب: شَيب الرأس؛ يقال شاب يَشيب. قال الكسائىّ: شيّب الحُزنُ رأسَه وبرأسه، وأشاب الحُزْن رأسَه وبرأسه. والرجل إذا شاب فهو أشْيَب. والشِّيب: الجبال يسقُط عليها الثلج، وهو من الشَّيْب. وقال الشاعر.

شيوخٌ تَشِيب إذا ماشتَت … وليس المشيبُ عليها معيباَ

يريد الجبال إذا ابيضَّت من الثلج. ووجدت فى تفسير شعر عبيد فى قوله:

والشَّيبُ شَينٌ لمن يشِيبُ (٢)

أنَّ الشَّيب والمَشِيب واحد. قال: وقال الأصمعىّ: الشَّيب: بياض الشّعر، والمشيبُ: دخولُ الرّجُل فى حدِّ الشِّيبِ من الرِّجال ذوى الكِبَر والشَّيب وقال أيضًا فى هذا الموضع: قال ابن السكّيت فى قول عدىٍّ:

والرأسُ قد شابَهُ المَشِيبُ (٣)

(١) الرجز لسالم بن دارة، كما فى الخزانة (٢٩٣: ١).

(٢) ديوان عبيد بن الأبرس ٦ والفصائد العشر ٣٠٤ وصدره:

إما قتيل وإما هالك.

(٣) صدره فى اللسان (شيب):

تصبو وأنى لك التصابى

على أن الصواب نسبته إلى عبيد بن الأبرص. انظر المرجعين السابقين.

مقاييس اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.