تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سِراعا. وتقول العرب: لَسَرْعان (١) ما صنعتَ كذا، أي ما أسرع ما صَنَعتَه.

وأما السَّرْع من قُضبان الكرْم، [فهو] أسرعُ ما يطلُع منه. ومثله السَّرَعْرَع، ثم يشبَّه به الإنسان الرَّطيب الناعم.

سرف

السين والراء والفاء * أصلٌ واحدٌ يدلُّ على تعدِّى الحدّ والإغفالِ أيضًا للشئ. تقول: فى الأمر سرَفٌ، أى مجاوزَةُ القدر. وجاء

فى الحديث: «الثالثة فى الوضوء شَرف، والرَّابعة سَرف». وأمّا الإغفال فقول القائل: «مررتُ بكم فَسرِفتكم»، أى أغفلتكم. وقال جرير:

أعطَوْا هُنيدةَ يحدُوها ثمانيةٌ … ما فى عطائِهم مَنٌّ ولا سرَفُ (٢)

ويقولون إنّ السّرَف: الجهل. والسَّرِف: الجاهل. ويحتجُّون بقول طرفة:

إنّ امرأ سرِف الفؤادِ يَرَى … عسلًا بماء سحابةٍ شَتْمِى (٣)

وهذا يرجع إلى بعض ما تقدَّم. والقياس واحد. ويقولون إنّ السَّرف أيضًا الضَّرَاوة. و

فى الحديث: «إنّ للحم سَرَفًا كسَرف الخَمْر». أى ضَرَاوة.

وليس هذا بالبعيد من الكلمة الأولى.

ومما شذّ عن الباب: السُّرْفة: دويْبَّة تأكل الخشَب. ويقال سَرَفت السُّرفةُ الشّجرةَ سَرْفًا، إذا أكلَتْ ورقها، والشجرةُ مسروفة. يقال إنّها تبنى لنفسها بيتًا

(١) يقال هذا بالفتح، وبفتح فضم، وبالكسر.

(٢) ديوان جرير ٣٨٩ واللسان (سرف).

(٣) ديوان طرفة ٦١ واللسان (سرف).

مقاييس اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٣ · ص ١٥٣