تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والرَّوْسم: خشَبةٌ يُحتَم بها الطَّعام. وكلُّ ذلك بابُه واحدٌ: وهو من الأثَر.

ويقال إنَّ الرَّواسيمَ كتبٌ كانت فى الجاهليّة. وعلى ذلك فُسِّرَ قولُه:

* كأنَّها بالهِدَمْلَاتِ الرَّوَاسِيمُ (١) *

وقيل الراسم: الماء الجارِى. * فإنْ كان صحيحًا فلأنَّه إِذا جَرَى أثَّر وأبْقَى الرَّسْمَ.

وأمّا الأصل الآخَر فالرَّسِيم: ضَرب مِنْ سَير الإِبل. يقال رسَم يرْسِمُ.

فأمّا أرْسَم فلا يقال (٢). وقول ابن ثَوْرٍ:

* غُلامَىَّ الرَّسيمَ فأَرْسما (٣) *

فإنَّه يريد: فأرسم الغلامانِ بَعيريْهِما، إذا حَمَلاهما على الرَّسيم؛ ولا يريد أنَّ البعير أرسَمَ.

رسن

الراء والسين والنون أصلٌ واحدٌ اشترك فيه العرب والعجم، وهو الرَّسَنُ، والجمع أرسانٌ. والمَرْسِنُ: الذى يقع عليه الرَّسَن من أنف الناقة، ثم كثُر حتَّى قيل مَرسِنُ الإنسان. ورسَنْت الرَّجُلَ (٤) وأرسنْتُه: شددتُه بالرَّسَن.

رسى

الراء والسين والحرف المعتلّ أصلٌ يدلُّ على ثباتٍ.

تقول رَسَا الشَّئُ يرسُو، إذا ثَبَتَ. واللّه جلّ ثناؤُه أرسَى الجِبالَ، أى أثْبَتَها.

وجبلٌ راسٍ: ثابتٌ. ورَسَتْ أَقدامُهم فى الحرب. ويقال ألْقَت السّحابةُ مَرَاسِيَها،

(١) البيت لذى الرمة فى ديوانه ٥٧٨ واللسان (رسم).

(٢) فى الأصل: «ولا يقال».

(٣) بيت حميد بن ثور بتمامه، كما فى اللسان (رسم):

أجدت برجليها النجاء وكلفت … بعيرى غلامى الرسيم فأرسما.

(٤) كذا فى الأصل والمجمل، ولم أجده فى غيرهما.

مقاييس اللغة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٢ · ص ٣٩٤