بالذُّلِّ. قال العجاج:
وصرتُ عبدًا للبَعوضِ أخْضَعَا … يَمَصُّنِى مَصَّ الصَّبِىِّ المُرْضِعا (١)
وقال غيره: خَصَعَ الرّجلُ، وأخْضَعَهُ الفقرُ. ورجلٌ خُضَعةٌ: يَخْضَعُ لكلِّ أحَد. قال الشَّيبانىّ: الخَضَع انكبابٌ فى العُنُق إلى الصَّدْر؛ يقال رجُلٌ أخْضَع وعُنُقٌ خَضْعاء. قال زهير:
وَرْكاء مُدْبِرةً كَبْدَاءِ مُقْبِلَةً … قوْداء فيها إذا استعرضْتَها خَضَعُ (٢)
قال بعض الأعراب: الخَضَعُ فى الظِّلمانِ: انثناء فى أعناقها. قال أبو عمرو:
المُختضِع من اللواحم المتطامِنُ رأسُه إلى أسفلِ خُرطومِه. قال النابغة (٣):
أهْوَى لها أمْغَرُ السَّاقين مختضِعٌ … خُرطومُه من دِماء الصَّيدِ مختضبُ
قال ابنُ الأعرابىّ: الأخضع المتطامِن. ومنه
حديث الزبير: «أَنّه كان أخْضَعَ أشعَر». قال أبو حاتم: الخُضْعانُ (٤) أنْ تخضَع الإبلُ بأعناقِها فى السَّير، وهو أشدُّ الوَضْع. قال: ويقال أَخْضَعَه الشَّيبُ وخَضَعَه. قال: ويقال اختضَع الفحلُ النّاقَة، وهو أنْ يُسَانَّها (٥) ثم يَخْتَضِعها إلى الأرض بكلكَلِه. ويقال خضَع النَّجمُ، إذا مالَ للمغيب. قال امرؤ القيس:
بَعَثْتُ إليها والنجومُ خواضعٌ … بِلَيْلٍ حِذارًا أنْ تَهُبَّ وتُسْمَعَا
(١) ديوان العجاج ٨٢ واللسان (خضع).
(٢) قبله فى ديوان زهير ٢٣٧:
لقد لحقت بأولى القوم تحملى … لما تذاءب للمشبوبة الفزع.
(٣) ليس فى ديوانه.
(٤) بالضم، كالغفران والكفران، وبالكسر، كالوجدان.
(٥) يقال سان البعير الناقة يسانها مسانة وسنانا: عارضها للتنوخ ليفدها.