أى علِمتُ. ويقال هذا المكانُ أخْشَى من ذلك، أى أشدُّ خوفًا.
ومما شذَّ عن الباب، وقد يمكن الجمعُ بينهما على بُعدٍ، الخَشْوُ: التمر الحَشَف.
وقد خَشَتِ النَّخلةُ تَخْشُو خَشْوًا. والخَشِىُّ من اللّحم (١): اليابسُ
خشب
الخاء والشين والباء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على خشونةٍ وغِلَظ.
فالأخْشَب: الجَبَلُ الغليظ. ومن ذلك
قول النبى ﷺ، فى مكّة:
«لا تَزُول حَتَّى يَزُولَ أخْشَبَاها». يريد جبلَيْها. وقول القائل يصف بعيرًا:
* تَحْسبَ فَوقَ الشَّوْلِ مِنْه أخْشَبَا (٢) *
فإنّه شبَّهَ ارتفاعَه فوق النُّوق بالجَبَل. والخَشِيب السيف الذى بُدِيءَ طَبعُه؛ ولا يكون فى هذه الحال إلاّ خَشِنًا. وسهمٌ مَخْشوبٌ وخشيبٌ، وهو حين يُنْحَتُ.
وجَمَلٌ خشيب: غليظ. وكلُّ هذا عندى مشتقٌّ من الخشَب وتخشَّبت الإبل، إذا أكَلَتِ اليبيسَ من المرعَى. ويقال جَبْهةٌ خَشْبَاء: كريهة يابسة ليست بمستوية.
وظَليمٌ خشيبٌ: غليظ. قال أبو عُبيد: الخشيبُ السَّيفُ الذى بُدِئَ طبعُه، ثمّ كثُر حتَّى صار عندهم الخشيبُ الصقيلَ.
خشر
الخاء والشين والراء يدلُّ على رداءةٍ ودُونٍ. فالْخشَارة:
ما بقى [على] المائدةِ، ممّا لا خيرَ فيه. يقال خَشَرْتُ أَخْشِر خَشْرًا، إذا بَقَيْت الرَّدِىّ (٣). ويقال الخُشَارة من الشَّعير: ما لا لُبَّ له، فهو كالنُّخَالة. وإنّ فُلانًا لِمَنْ خُشارة النّاس، أى رُذَالِهم.
(١) فى اللسان والمجمل: «من الشجر».
(٢) وكذا فى اللسان والمخصص (٧٧: ١٠)، فالضمير فى «منه» للبعير، لكن فى المجمل «منها»، وضمير هذه للنوق.
(٣) فى المجمل: «خشرت ذاك إذا أبقيته»، والمعنيان مذكوران فى اللسان.