والأصل خنِزَ. وقد ذُكِر فى موضعه. قال طرَفة فى خزِن:
ثم لا يَخْزَنُ فينا لحمُها … إنَّما يَخْزَنُ لحمُ المُدَّخِرْ (١)
خزو
الخاء والزاء والحرف المعتل أصلان: أحدهما السياسة، والآخر الإبعاد.
فأمَّا الأول فقولهم خَزَوتُهُ، إذا سُسْتَه. قال لبيد:
* واخْزُهَا بالبِرِّ للّه الأجَلّ (٢) *
وقال ذو الأصبع:
لاهِ ابنُ عَمِّكَ لا أفْضَلْتَ فى حسبٍ … عَنِّى ولا أنتَ دَيّانِى فتخزونِى (٣)
وأمَّا الآخَر فقولُهم: أخزَاهُ اللّه، أى أبعَدَه ومَقَتَه. والاسم الخِزْى. ومن هذا الباب قولهم خَزِى الرّجُل: استحيا مِنْ قُبْح فِعله خَزَايةً، فهو خَزيان؛ وذلك أنّه إذا فعل ذلك واستحيا تباعَدَ ونأى. قال جرير:
وإنّ حِمًى لم يَحْمِهِ غيرُ فَرْتَنَى … وغيرُ ابنِ ذِى الكِيرَيْنِ خَزْيانُ ضائعُ (٤)
خزب
الخاء والزاء والباء يدلُّ على وَرَم ونتُوّ فى الّلحم. يقال خَزِبَت الناقةُ خَزَبًا، وذلك إذا وَرِم ضَرْعُها. والأصل قولهم لحمٌ خزِبٌ:
رَخْصٌ. وكلُّ لحمةٍ رَخْصَةٍ خَزِبَة.
(١) ديوان طرفة ٦٦ واللسان (خزن).
(٢) ديوان لبيد ١٢ طبع ١٨٨١ والمجمل واللسان (خزا). وصدره:
* غير أن لا تكذبنها فى التقى *.
(٣) المفضليات (١٥٨: ١، ١٦٠) والمجمل واللسان (خزا). وسيأتى فى (لاه).
(٤) ديوان جرير ٣٧٠ والمجمل واللسان (خزا).