حوذ
الحاء والواو والذال أصلٌ واحد، وهو من الخفّة والسُّرعة وانكماش (١) فى الأمر. فالإحْواذ السَّير السريع. ويقال حاذَ الحمارُ أُتُنَه يحُوذها، إذا ساقَها بعُنْف. قال العجاج:
* يحُوذُهُنَّ وله حُوذِىُّ (٢) *
والأحوذىُّ: الخفيف فى الأمور، الذى حَذِقَ الأشياءَ وأتقْنَها. و
قالت عائشة فى عمر: «كان واللّهِ أحوَذِيًّا نسيجَ وَحْدِه». والأحوذِيّان: جناحا القطاة. قال:
* على أحوذِيَّينِ استقلّت (٣) *
ومن الباب. استحوَذَ عليه الشيطان، وذلك إذا غَلَبَه وساقَه إلى ما يريد من غَيِّه.
ومن الشاذّ عن الباب أيضًا أنهم يقولون: هو خفيفُ الحاذِ. ويُنشِدون:
خفيف الحاذِ نَسّال القيافى … وعَبْدٌ للصَّحابة غَير عَبْدِ (٤)
ومن الشاذّ عن الباب: الحاذُ، وهو شجرٌ.
حور
الحاء والواو والراء ثلاثة أصول: أحدها لون، والآخَر الرُّجوع، والثالث أن يدور الشئ دَوْرًا.
فأما الأول فالحَوَر: شدّةُ بياض العينِ فى شدّةِ سوادِها. قال أبو عمرو:
(١) فى الأصل: «والكماش».
(٢) ديوان العجاج ٧١. وأنشده فى اللسان (حوذ) بدون نسبة.
(٣) البيت بتمامه كما فى اللسان:
على أحوذيين استقلت عليهما … فما هى إلا لمحة فتغيب.
(٤) هو كما قيل: «سيد القوم خادمهم». والبيت فى اللسان (حوذ).