تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حوت

الحاء والواو والتاء أصلٌ صحيح منقاس، وهو من الاضطراب والرَّوغان، فالحُوت العظيم من السّمَك، وهو مضطربٌ أبدًا غير مستقرّ. والعرب تقول: حَاوَتَنِى فلانٌ، إذا راوغَنى. ويُنشَد هذا البيت:

ظَلّت تُحاوِتُنى رَمْدَاء داهِيَةٌ … يوم الثويَّةِ عن أهلى وعن مالى (١)

حوث

الحاء والواو والثاء قِيلٌ غيرُ مطّردٍ ولا متفرّع. يقولون:

إنّ الحَوْثَاءَ الكبدُ وما يليها. وينشدون:

* الكِرْشَ والحَوْثاء والمَرِيّا (٢) *

وجاريةٌ حَوْثاء: سمينة. قال:

* وهىَ بِكْرٌ غريرةٌ حَوْثاء *

وتركهم حَوْثًا بَوْثًا. إذا فرَّقَهم. وكل هذا متقاربٌ فى الضّعف والقِلّة.

ويقولون اسْتبَثْتُ الشئَ واستحَثَّته، إذا ضاع فى تراب فطلبتَه.

حوج

الحاء والواو والجيم أصلٌ واحد، وهو الاضطرار إلى الشئ.

فالحاجة واحدة الحاجات. والحَوْجاء: الحاجة. ويقال أحْوَجَ الرّجُلُ: احتاجَ.

ويقال أيضا: حاجَ يَحُوج (٣)، بمعنى احتاجَ. قال:

غَنِيتْ فَلم أرْدُدْكُم عند بِغْيَة … وحُجْت فلم أكدُدْكُم بالأصابعِ (٤)

فأمّا الحاجُ فضربٌ من الشَّوك، وهو شاذٌّ عن الأصل.

(١) أنشده فى المحمل واللسان (حوت). ولثوية، بفتح فكسر، ويقال أيضا بالتصغير: موضع قريب من الكوفة.

(٢) قبله كما فى اللسان (حوت):

* لما وحسنا خمها طربا *.

(٣) يقال حج يحوج ويحيج.

(٤) للكميت بن معروف الأسدى، كما فى اللسان. ويروى: «وحجت» بالكسر.

مقاييس اللغة · الجزء ٢ · الصفحة ١١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٢ · ص ١١٤