باب الثاء والقاف وما يثلثهما
ثقل
الثاء والقاف واللام أصلٌ واحدٌ يتفرّع منه كلماتٌ متقاربة، وهو ضِدّ الخِفّة، ولذلك سُمِّىَ الجنُّ والإنس الثَّقَلَين، لكثرة العدد. وأثقال الأرض كنوزُها، فى قوله تعالى: ﴿وَأَخْرَجَتِ اَلْأَرْضُ أَثْقالَها﴾، ويقال هى أجساد بنى آدم.
قال اللّه تعالى: ﴿وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ﴾، أى أجسادَكم. وقالت الخنساء:
أَبَعْدَ ابن عمرٍو مِنْ آلِ الشّري … دِ حَلَّتْ به الأرضُ أثقالهَا
أى زَيَّنَتْ موتاها به. ويقال ارتحل القَومُ بثقلتهم (١)، أى بأمتعتهم، وأجد فى نفسى ثقلة (٢). كذا يقولون من طريقة الفَرْق (٣)، والقياس واحد.
ثقب
الثاء والقاف والباء كلمةٌ واحدة، وهو أن ينفُذَ الشئ. يقال ثقَبْتُ الشئَ أثقُبُه ثَقْبًا. والثَّاقب فى قوله تعالى: ﴿اَلنَّجْمُ اَلثّاقِبُ﴾. قالوا: هو نجم ينفُذ السَّماواتِ كلِّها نورُه (٤). ويقال ثَقَبْت النار إذا ذَكَّيْتَها، وذلك الشئ ثُقْبَةٌ وذُكْوَة. وإنما قيل ذلك لأنّ ضوءها ينفُذ.
ثقف
الثاء والقاف والفاء كلمة واحدة إليها يرجع الفروع، وهو إقامة دَرْءِ الشئ. ويقال ثَقَّفْتُ القناةَ إذا أقَمْتَ عِوَجَها. قال:
(١) يقال بالتحريك وبالكسر وبالفتح وكعنبة وكفرحة.
(٢) يقال بالفتح وبالتحريك.
(٣) يفهم من هذا أنه ضبط كلا من الكلمتين بضبط معين، ولكن النسخة لم تؤد لنا ضبطا لإحداهما.
(٤) يقال: نفذ السهم الرمية ونفذ فيها، يتعدى بنفسه وبالحرف.