تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اشتقَّ ما باليتُ، ولم يَخْطِر بِبالِى. قيل له: هو المعنى الذى ذكرناه، ومعنى الاكتراث أن يَكْرُثَه ما وقعَ فى نفسه، فهو راجعٌ إلى ما قلناه. والمصدر البَالَةُ والمبالاةُ.

ومنه

قول ابن عبّاسٍ: وسُئِل عن الوُضوء باللَّبَن (١): «ما أُبالِيهِ بَالةً، اسمحْ يُسْمَحْ لك (٢)».

ويقولون: لم أُبَال ولم أُبَلْ، على القصر.

وممّا حُمِل على هذا: البال، وهو رَخَاء العَيْش؛ يقال إنه لَرَاخِى البال (٣)، ونَاعِمُ البال.

بوم

الباء والواو والميم كلمةٌ واحدةٌ لا يُقاسُ عليها. فالبُوم ذكَرُ الهَامِ، وهو جمعُ بُومَة. قال:

قد أعْسِفُ النّازِحَ المجهولَ مَعْسِفُه … فى ظِلِّ أخْضَرَ يدعُو هَامَهُ البُومُ (٤)

قالوا: وجمعُ البُوم أبوام. قال:

فَلَاةٍ لِصَوْتِ الجِنِّ فى مُنْكَرَاتِها … هَريرٌ وللأبْوامِ فيها نوائحُ (٥)

بون

الباء والواو والنون أصلٌ واحدٌ، وهو البُعْد. قال الخليل يقال بينهما بَوْنٌ بعيد وبُون - على وزن حَوْر وحُور - وبَيْنٌ بعيدٌ أيضا، أى فَرْقٌ.

(١) كذا. وفى اللسان (سمح): «وفى الحديث أن ابن عباس سئل عن رجل شرب لبنا محضًا، أيتوضأ؟».

(٢) أبو عبيدة: «اسمح يسمح لك بالقطع والوصل جميعًا».

(٣) الراخى، وردت هنا بالألف، وهى صحيحة، وفى اللسان: «… فهو راخ ورخى، أى ناعم».

(٤) البيت لذى الرمة فى ديوانه ٥٧٤ واللسان (عسف، ظلل). وسيأتى فى (ظل، عسف).

(٥) البيت لذى الرمة فى ديوانه ١٠١. وقبله:

وتيه خبطتا غولها فارتمى بها … أبو البعد من أرجائها المتطاوح.

مقاييس اللغة · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ١ · ص ٣٢٢