تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأمّا الأوّل فيقولون: بَهَلْتُه، إذا خَلَّيْتَه وإرادَتَه. ومن ذلك النَّاقة الباهِلُ، وهى التى لا سِمَة عليها. ويقال [التى] لا صِرَارَ عليها. ومنه حديث المرأة (١) لِبعلها:

«أبثَثْتُكَ مكتومى، وَأطعمتُك مأْدُومى، وأَتَيْتُك باهلًا غَيْرَ ذاتِ صِرَارٍ»، وقد أراد تطليقها.

وأمّا الآخَر فالابتهال والتضرُّع فى الدُّعاء. والمباهلةُ يرجع إلى هذا، فإِنَّ المُتَبَاهِلَينِ يدعُو كلُّ واحدٍ منهما على صَاحِبِه. قال اللّه تعالى: ﴿ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اَللّهِ عَلَى اَلْكاذِبِينَ﴾.

والثالث البَهْل وهو الماء القَلِيل.

بهم

الباء والهاء والميم: أن يبقى الشَّئُ لا يُعْرَفُ المَأْتَى إليه. يقال هذا أمرٌ مُبْهَم. ومنه البُهْمةُ الصَّخرة التى لا خَرْق فيها، وبها شُبِّه الرّجُل الشُّجَاعُ الذى لا يُقدَرُ عليه من أىِّ ناحيةٍ طُلِب. وقال قوم: البُهْمةُ جماعةُ الفرسان. ومنه البَهيمُ: اللَّونُ الذى لا يخَالِطُه غيْرُه، سوادًا كانَ أو غيرَه. وأبْهَمْتُ البابَ: أغلقْتُه.

ومما شَذَّ عن هذا الباب: الإبهام من الأصابع. والبَهْم صِغارُ الغنَم. والبُهْمَى نبْتٌ، وقد أبْهَمَتِ الأرضُ كثُرَتْ بُهْمَاهَا. قال:

لها مُوفِدٌ وَفَّاهُ وَاصٍ كأنّه … زَرَابىُّ قَيْلٍ قَدْ تُحُومِى مُبْهمُ (٢)

(١) هى امرأة دريد بن الصمة، كما سبق فى مادة (أدم ٧٢).

(٢) أنشده فى اللسان (٢٨٥: ٢٠). والموفد، هنا: السنام. والواصل: النبت المتصل. والقيل: الملك. وللبهم: ذو البهمى الكثيرة.

مقاييس اللغة · الجزء ١ · الصفحة ٣١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ١ · ص ٣١١