وممّا شذّ عن هذا الأصل البعوضة، وهى معروفة، والجمع بعوض. قال
* وصرت عبدا للبعوض أخضعا *
وهذه ليلة بعضة، أى كثيرة البعوض، ومبعوضة أيضا، كقولهم: مكان سبع ومسبوع، وذئب ومذءوب. وفى المثل: «كلّفتنى مخّ البعوض»، لما لا يكون. قال ابن أحمر:
ما كنت من قومى بدالهة … لو أنّ معصيّا له أمر (١)
كلّفتنى مخ البعوض فقد … أقصرت لا نجح ولا عذر (٢)
وأصحاب البعوضة قوم قتلهم خالد بن الوليد فى الرّدّة، وفيهم يقول الشاعر (٣):
* على مثل أصحاب البعوضة فاخمشى (٤) *
بعط
الباء والعين والطاء ليس بأصل، وذلك أنّ الطاء فى أبعط مبدلة من دال. يقال أبعط فى السّوم، مثل أبعد.
(١) الدالهة: الضعيف النفس، كما فى اللسان (دله). وفى الحيوان (٣١٨: ٣):
«… بمهتضم»
وفى بعض نسخه:
«… بذاهلة»،.
(٢) البيت فى الحيوان وثمار القلوب ٣٩٩.
(٣) هو متمم بن نويرة كما فى اللسان (٣٨٩: ٨)، ومعجم البلدان (البعوضة).
(٤) من أبيات على روى الألف رواها ياقوت فى معجمه. وعجز البيت:
* لك الويل حر الوجه أو يبك من بكى *.