تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن هذا الباب البِضْعُ من العَدَد، وهو ما بَين الثلاثةِ إلى العشرة. ويقال البِضْع سَبعة. قالوا: وذلك تفسير قوله تعالى: ﴿بِضْعَ سِنِينَ﴾. ومن أمثالهم:

«تُشْرِط البِضاعَةُ»، يقول: إذا احتاج بَذَلَ بِضاعَتَه وما عِنده.

وأمَّا البقعة فالبُضَيْع بلد، قال فيه حسَّان:

أسألْتَ رَسْمَ الدّارِ أم لم تَسألِ … بَيْنَ الجَوابى فالبُضَيْعِ فحَوْمَلِ (١)

وباضع: موضع. وبَضِيع: جَبَل. وهو فى شعر لَبِيد. والبَضيع البَحْر. قال.

الهذلى (٢):

فَظَلَّ يُرَاعِى الشَّمْسَ حَتى كأنّها … فُوَيقَ البَضِيعِ فى الشُّعاعِ خَمِيلُ (٣)

وقال الدُّرَيدى: البَضِيع جزيرة تقطع من الأرض فى البحر (٤). فإنْ كان ما قاله ابنُ دريدٍ صحيحًا فقد عاد إلى القياس الأوَّل.

وأما الأصل الثالث فقولهم: بَضَعْتُ من الماء رَوِيت منه. وماءُ بَضِيعٌ أى نَمِير.

قال الأصمعىّ: شربَ فلانٌ فما بَضَعَ، أى ما روِىَ. والبَضْع الرِّىّ قال الشَّيبانى:

بَضَعَ بُضُوعا، كما يقال نَقَع.

(١) البيت فى ديوان حسان ٢٠٧ واللسان (بضع).

(٢) هو أبو خراش الهذلى كما فى اللسان (بضع، خمل) وديوان الهذليين ص ٦٧ مخطوطة الشنقيطى.

(٣) فى الأصل: «جميل» صوابه بالخاء، كما فى ديوان الهذليين واللسان. وإنشاده فى الديوان وفى اللسان (بضع):

«فلما رأين الشمس صارت …».

وفى اللسان (خمل):

«وظلت تراعى الشمس …».

(٤) انظر الجمهرة (٣٠١: ١). وأنشد ابن دريد فى ذلك لأبى خراش الهذلى:

سئد تجرم فى البضيع ثمانيا … يلوى بغيقات البحور ويجنب.

مقاييس اللغة · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ١ · ص ٢٥٧