بدح
الباء والدال والحاء أصلٌ واحدٌ تُرَدُّ إليه فُروعٌ متشابهة، وما بعد ذلك فكلُّه محمولٌ على غيره أو مُبْدَلٌ منه. فأمّا الأصل فاللِّين والرَّخاوَة والسُّهولة. قال الهُذَلىُّ (١):
كأنَّ أتِىَّ السَّيْلِ مَدَّ عليهمُ … إذا دفعَتْهُ فى البَدَاحِ الجَراشِعُ (٢)
ثم اشتُقّ من هذا قولُهم للمرأة البَادِن الضَّخمة بَيْدَح (٣). قال الطرمّاح:
أَغَارُ على نَفْسِى لسَلْمةَ خالِيًا … ولو عرَضَتْ لى كلُّ بَيضاءَ بَيْدَحِ (٤)
قال أبو سعيد: البَدْحاء من النِّساء الواسعة الرُّفْغ. قال:
* بَدْحَاء لا يَسْتُرُهُ فَخْذَاها *
يقال بَدَحَتِ المرأةُ [و] تبدَّحَتْ، إذا حسُنَتْ مِشْيتها. قال الشّاعر:
يَبْدَحْنَ فى أَسْوُقٍ خُرْسٍ خَلاخِلها … مَشْىَ المِهارِ بماء تَتَّقِى الوَحَلا (٥)
وقال آخر:
يَتْبَعْنَ سَدْوَ رَسْلَةٍ تَبدَّحُ (٦) … يقودُها هادٍ وعينٌ تَلْمَحُ
تَبَذح: تَبَسَّط. ومن هذا الباب قول الخليل: [البَدْح] ضربُك بشئ فيه
(١) هو أسامة بن الحارث الهذلى من قصيدة فى ديوان الهذليين نسخة الشنقيطى ص ٨٥.
(٢) فى الأصل: «الخراشع» تحريف. والجراشع، كما فى اللسان (٣٩٧: ٩): أودية عظام. وأنشد البيت.
(٣) لم يذكرها فى اللسان، وجاءت فى المجمل والقاموس. وفى القاموس واللسان (بذخ): «امرأة يبذخ أى باذن».
(٤) البيت لم يرو فى ديوان الطرماح.
(٥) صدر هذا البيت فى اللسان (٢٣١: ٣).
(٦) هذه الكلمة ساقطة من الأصل، وإثباتها من اللسان (٢٣١: ٣).