تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بدن

الباء والدال والنون أصلٌ واحد، وهو شخص الشئ دون شَوَاه، وشَواهُ أطرافُه. يقال هذا بدَنُ الإنسان، والجمع الأبدان. وسمى الوَعِل المُسِنُّ بَدَنًا مِنْ هذا. قال الشاعر:

قد ضمّها والبَدَنَ الحِقَابُ (١) … جِدِّى لِكُلِّ عاملٍ ثَوابُ

الرأسُ والأكْرُعُ والإِهابُ

وإنما سمِّى بذلك لأنهم إذا بالَغُوا فى نَعْت الشئ (٢) سمَّوهُ باسمِ الجِنس، كما يقولون للرّجُل المبالَغِ فى نعته: هو رجُل، فكذلك الوَعِل الشَّخيص (٣)، سُمِّى بَدَنا. وكذلك البَدَنَة التى تُهدَى للبيت، قالوا: سمِّيت بذلك لأنَّهم كانوا يستسمنونها. ورجلٌ بَدَنٌ أى مُسِنٌّ. قال الشاعر (٤):

هل لِشبابٍ فَاتَ مِنْ مَطْلَبِ … أمْ ما بُكاءُ البَدَنِ الأشْيَبِ

ورجل بادِنٌ وبَدِينٌ، أى عظيم الشَّخصِ والجِسم، يقال منه بَدُن. و

فى الحديث: «إنى قد بَدُنْتُ (٥)». والنَّاس قد يروُونه: «بَدَّنتُ». ويقولون: بَدَّنَ إذا أسَنَّ. قال الشاعر (٦):

(١) يصف كلبة اسمها «العقاب» طلبت وعلا مسنا فى جبل يدعى «الحقاب». انظر اللسان (حقب، بدن) ومعجم البلدان (الحقاب). قال ابن برى: «الصواب: وضمها». وقبله:

* قد قلت لما جدت العقاب *

وفى المجمل:

أقول لما خاتت العقاب … وضمها والبدن الحقاب.

(٢) فى الأصل: «الشمس».

(٣) الشخيص: العظيم الشخص. وفى الأصل: «الواعل الشخص سمى الشخت بدنا»، وهى عبارة محرفة.

(٤) هو الأسود بن يعفر، كما فى اللسان (بدن).

(٥) انظر الحديث بتمامه فى اللسان (١٩٢: ١٦).

(٦) هو حميد الأرقط، كما فى اللسان (بدن).

مقاييس اللغة · الجزء ١ · الصفحة ٢١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ١ · ص ٢١١