بجس
الباء والجيم والسين: تفتح الشئِ بالماء خاصّة. قال الخليل:
البَجس انشقاقٌ فى قِربة أو حَجَر أو أرض يَنْبع منها ماء؛ فإنْ لم ينْبع فليسَ بانبِجاس. قال العجّاج:
* وَكِيفَ غَرْبَى دَالِجٍ تَبَجَّسا (١) *
قال: والانبجاس عامٌّ، والنُّبُوع للعَين خاصَّة. قال اللّه تعالى: ﴿فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اِثْنَتا عَشْرَةَ عَيْنًا﴾. ويقول العرب: تَبَجَّس الغَرْبُ. وهذه أرضٌ تَبَجَّسُ عُيونًا، والسّحاب يتبجَّسُ مَطَرًا. قال يعقوب: جاءنا بثَريدةٍ تَتَبَجَّسَ. وذلك من كثرة الدّسَم. وذكر عن رَجُلٍ يقال له أبو تُراب، ولا نعرِفُه نحنُ: بَجَسْتُ الجِرْح مثل بَطَطْته.
بجل
الباء والجيم واللام أصولٌ ثلاثة: أحدها الكفاف والاحتساب، والآخر الشَّئ العظيم، والثالث عِرْقٌ.
فالأوّل قولهم بَجَلْ بمعنى حَسْب. يقول منه: أبْجَلَنِى كذا كما يقول كَفَانى وأحْسَبَنِى. قال الكميت (٢):
إليه موارِدُ أهلِ لخَصَاصِ … ومِنْ عِنْدِهِ الصَّدَرُ المُبْجِلْ
قال ثعلب: بَجَلْ بمعنى حَسْب. قال: ولم أسْمَعْهُ مضافًا إلاّ فى بيتٍ واحد وهو قول لبيد:
(١) ديوان العجاج ٣١. وهو فى اللسان (بجس) بدون نسبة. وقبله فى الديوان:
* وانحلبت عيناه من فرط الأسى *.
(٢) يمدح عبد الرحيم بن عنبسة بن سعيد بن العاص، كما فى اللسان (٤٨: ١٣). وقبل البيت:
وعبد الرحيم جماع الأمور … إليه انتهى اللقم المعمل.