تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

به

الباء والهاء فى المضاعف ليس بأصلٍ، وذلك أنه حكاية صوتٍ، أو حملُ لفْظٍ على لفظ. فالبهبهة هدير الفحل. قال شاعر (١):

* بِرَجْسٍ بَغْباغِ الهَديرِ البَهْبَهِ *

قال أبو زيد: البَهْبَهةُ الأصوات الكثيرة. والبهبهة: الخَلْق الكثير. فأما قولهم للجسيم الجرئ البَهْبَهِىّ، فهو من هذا، لأنه يُبَهبِه فى صَوته. قال:

لا تَرَاهُ فى حادث الدهر إلاّ … وهو يغدو بِبَهْبَهِىٍّ جَرِيمِ (٢)

وقولهم تَبَهْبَهَ القومُ إذا تشرَّفوا، هو من حَمْل لفظٍ على لفظ؛ لأنّ أصله بخبخوا، من قولهم فى التعظّم والتعظيم: بَخْ بَخْ. وقال شاعر:

ألم تر أنِّى من زُبَيْدٍ بذِرْوَةٍ … تَفَرَّع فيها مَعْشَرِى وتَبهْبَهُوا

ببّ

الباء والباء فى المضاعف، ليس أصلا، لأنه حكايةُ صوتٍ.

قال الخليل: البَبّة هدير الفَحْل فى ترجيعه. وقال رؤبة:

يسوقُها أعْيَسُ هَدَّارٌ يَبِبّ … إذا دَعَاها أقْبَلَتْ لا تَتَّئِبْ (٣)

وقد قالوا رجل بَبٌّ أَى سمين، وكان بعضهم * يلقّب «بَبَّة (٤)».

(١) هو رؤبة، كما سبق فى حواشى مادة (بغ).

(٢) الجريم: العظيم الجرم. والبيت فى اللسان (٣٧٢: ١٧).

(٣) البيتان رويا فى ملحقات ديوانه ص ١٦٩، بلفظ «هدار يبب».

(٤) منهم عبد اللّه بن الحارث بن نوفل بن عبد المطلب والى البصرة، لقبته به أمه هند بنت أبى سفيان، كانت ترقصه وتقول:

لأنكحن ببه … جارية خدبه

وفيه يقول الفرزدق:

وبايعت أقوامًا وفيت بعهدهم … وببة قد بايعته غير نادم.

مقاييس اللغة · الجزء ١ · الصفحة ١٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ١ · ص ١٩٣