تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ستُدْرِك ما يَحمِى عُمَارَةُ وابنُهُ … قَلَائصُ رَسْلاتٌ وشُعثٌ بلابِلُ (١)

بن

الباء والنون فى المضاعف أصلٌ واحد، هو اللزوم والإقامة، وإليه ترجع مسائلُ البابِ كلُّها. قال الخليل: الإِبنان اللُّزوم، يقال: أبَنَّتِ السَّحابةُ إذا لزِمَتْ، وأَبَنَّ القومُ بمَحَلَّةٍ أقاموا. قال:

* يأَيُّهَا الرَّكْبُ بالنَّعْفِ المُبِنُّونا *

ومن هذا الباب قولُهم: بَنَّنَ الرَّجُل فهو مُبَنّنٌ، وذلك أن يرتبط الشَّاةَ ليسمِّنها.

وأنشد:

يعُيِّرُنى قومى بأنِّى مُبَنِّنٌ … وهل بَنَّنَ الأشراطَ غيرُ الاكارِم (٢)

قال الخليل: البَنَانُ أطرافُ الأصابع فى اليدَين. والبَنَان فى قوله تعالى:

﴿وَاِضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ﴾ يعنى الشَّوَى، وهى الأيدِى والأرْجُل. قال:

وقد يجئ فى الشِّعر البَنانَة بالهاء للإِصبع الواحدة. وقال:

لا همّ كَرَّمْتَ بَنِى كِنانَهْ (٣) … ليس لِحَىٍّ فوقَهُمْ بنَانَهْ

أى لأحدٍ [عليهم (٤)] فضلٌ قِيسَ إصبع. وقال فى البَنَان:

(١) البيت لكثير بن مزرد، كما فى اللسان (٧٣: ١٣). وروى صدره فى اللسان والجمهرة. (١٢٩: ١):

* ستدرك ما تحمى الحمارة وابنها *

قال ابن منظور: «والحمارة: اسم حرة، وابنها الجبل الذى يجاورها. أى ستدرك هذه القلائص ما منعته هذه الحرة وابنها».

(٢) الأشراط: حواشى المال وصغاره. وفى اللسان: «الغنم أشراط المال». وفى الأصل: «الأشواط»، محرفة.

(٣) فى اللسان (٢٠٦: ١٦): «أكرمت».

(٤) التكملة من اللسان.

مقاييس اللغة · الجزء ١ · الصفحة ١٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ١ · ص ١٩١