تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلا بعلم، ولا يحب إلا بعلم ولا يبغض إلا بعلم، ولا يوالي إلا بعلم، ولا يعادي إلا بعلم، ولا يعطي إلا بعلم ولا يمنع إلا بعلم؟

أريد أن أرى ذلك الداعية صاحب الهمة العالية الذي لا يعرف الكسل ولا الفتور , فهو الأول دائماً، يسافر للبلاد البعيدة والقرى النائية , يهجر النوم والوسادة , إنه نادر في هذا الزمان وجوهرة في سوق الدعاة.

أريد ذلك الداعية الذي لا يسعى إلا لخدمة دينه ونفع العباد، فالهدف الأكبر هو نصرة الدين (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونوا أَنصَارَ اللَّهِ) [الصف:14].

أين ذلك الداعية الذي يعتبره الناس قدوة في أخلاقه وفي أدبه وفي سلوكه , إنه الداعية الصامت الذي ينتفع الناس برؤيته قبل كلامه؟

إننا نحتاج إلى ذلك الداعية الذي يعرف قدر الناس، وينزلهم منازلهم، فهو حكيم في التعامل معهم، يعرف أقدار الناس ويعلم الطرق المناسبة في التعامل معهم.

إن الأمة تحتاج إلى ذلك الصنف من الدعاة الذين يحرصون على اغتنام الفرص وتسخيرها في خدمة الدين، فهم أذكياء وعقلاء في اقتناص الفرص (وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً) [البقرة:269].

يا ترى أين ذلك الداعية الذي بدأ في تطوير نفسه عبر الدورات

منارات في طريق الدعوة · الصفحة ٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منارات في طريق الدعوةص ٧٥