تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الداعية وانشراح الصدر

من عجيب ما يلمحه المتدبر لطلبات موسى عليه السلام في سورة " طه " قوله: (رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي) [طه:25].

فيا ترى لم طلب موسى عليه السلام هذا الطلب من ربه وهو في بداية الدعوة والمواجهة لطغيان فرعون وقومه؟.

إن الداعية يحتاج إلى عدة وسائل تعينه على إنجاح دعوته والسير بها نحو الأمام، ومن أعظم تلك الوسائل " انشراح الصدر وطيب النفس " لأن القلق والاكتئاب والحالة النفسية المتأزمة لا تعين صاحب الدعوة بل تقعده عن كثير من البرامج.

ولهذا أرى لزاماً على كل داعية يرغب في التميز ويطمح للنجاح أن يكون فقيهاً في إدارة نفسه مراعياً لها ذكياً في جلب ما يسعدها بعيداً عن كل سبيل يؤرق النفس ويجلب الهمّ والاضطراب النفسي.

ولعل هذا يحتاج إلى نوع معرفة ودربة في فقه النفوس ولكن وراء ذلك انطلاقة عظيمة في خدمة الدين.

منارات في طريق الدعوة · الصفحة ١٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منارات في طريق الدعوةص ١٨٧