مجالس الدعاة
دعيت إلى أحد المجالس التي أقامها أحد الشباب في منزله فإذا لديه مجموعة من الشباب يتجاوزون العشرة، وتحدثت معهم فرأيت الحرص على الخير والحماس للهداية، والرغبة في تصحيح المسار، فأعجبني ذلك وفرحت له.
إن ذلك الشاب الذي فتح مجلسه كل مغرب سبت من كل أسبوع ليستقبل شباب الحي أو أبناء العم والأقارب ليكون الحديث بينهم دعوياً تربوياً مفيداً قد أحدث فيهم تغييراً واضحاً، وقد زاحم بعمله قنوات الفساد التي ما فتأت تحارب الشباب وتمارس الغزو الفكري لهم.
إننا بحاجة إلى إحياء فكرة المجالس الدعوية التي تكون أسبوعية في المنازل بين المغرب والعشاء مثلاً لنحتوي الشباب والكبار لنتحدث معهم ونكسر الحواجز ونفتح لهم أبواب الخير ونسمع أسئلتهم.
إن الجلوس مع الآخرين هو منهج النبي الكريم صلى الله عليه وسلم في دعوته، وقد نجح بذلك في كسب الأنصار لدعوته، فهل يعقل الدعاة ضرورة تخصيص وقت في الأسبوع لعامة الناس؟
إن مجرد إلقاء الكلمة في المسجد أو إمامة الناس أو خطب الجمعة ليس كافياً في دعوة الناس؛ لأن المعاني الكبيرة والمبادئ العظيمة