تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى

يا ترى ما شعور موسى عليه الصلاة والسلام وهو يستمع لهذه الكلمة " وأنا اخترتك "؟

أي شرف وأي جلال وأي كمال وأي رفعة أن يختار الله جل في علاه واحداً من البشر الضعفاء ليحمل رسالة الله إلى البشرية؟

إنها منزلة عالية إنها كرامة لا تعدلها كرامة، فهنيئاً لك يا موسى هذا الاختيار وتلك المنزلة.

ولكن يا ترى لماذا لا أكون أنا وأنت ممن اختارهم الله تعالى لتبليغ دينه ونصرة رسالته ونفع عباده؟

نعم، صحيح أن الوحي انقطع من السماء، ولكن الدعوة إلى الله تعالى ونصرة الدين باقية على مر الزمان ولا تنقطع، وتستطيع أخي المسلم وأنت يا أختاه أن نكون ممن يحمل رسالة الإسلام وتبليغ الدين، فنكون من أنصار الله الذين ناداهم الله بقوله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونوا أَنصَارَ اللَّهِ) [الصف:14].

إن همّ الأنبياء هو الدعوة وتبليغ الدين، وإرشاد الضال، وتعليم الجاهل، وبيان الحق، وهذا الأمر لن يصعب على من صدق مع الله تعالى وبدأ في الدعوة إلى الله تعالى.

وتاريخنا مليء بأولئك النخبة التي اختارت طريق الدعوة منهجاً وطريقاً ووسيلة تتقرب بها إلى ربها تبارك وتعالى.

منارات في طريق الدعوة · الصفحة ١٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منارات في طريق الدعوةص ١٢٤