ولكن لا تحبون الناصحين
كلنا يحفظ الحديث الصحيح الذي رواه مسلم عن تميم بن أوس الداري " الدين النصيحة، قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم» (1).
ولكن لعل الواحد منا يقف عند حدود سرد الحديث أو ذكر معانيه وتفصيلاته والآداب المتعلقة بالنصيحة فقط.
ويندر أن تكون " النصيحة " سمة لنا - نحن الدعاة - كما أن كثرة الكلام سمة لنا.
إن الناظر في واقع الناس ليرى الخير بحمد الله تعالى ينتشر ويسري بقوة.
ولكن يقابل هذا الخير " شر " يجري ليدمِّر عقائد الناس وأخلاقهم وسائر شئونهم، وتأتي النصيحة لتعالج هذا الطوفان القادم ولكن أين أهلها؟
النصيحة كلمة , ولكن هي الدين كله كما أشار إليه الحديث السابق " الدين النصيحة " فأين القائمين بها؟!.
لقد غابت عند فئام وكرههها أقوام ولهم نصيب من قوله تعالى: (وَلَكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ) [الأعراف:79].
لقد تعود الكثير منا عدم النصيحة فكانت النتيجة للآخر عدم
(1) () صحيح مسلم [1/ 182].