يجدر التنبيه له أن الكثير من الناس يعرفون الشكر القولي ويغفلون عن حقيقة الشكر العملي الذي هو الشكر الحقيقي كما قال تعالى " اعملوا آل داود شكراً وقليل من عبادي الشكور " وهذا رسولنا صلى الله عليه وسلم يقوم الليل ويبكي فيقال له؟ لماذا تبكي يا رسول الله؟ فيقول: " أفلا أكون عبداً شكوراً ". رواه البخاري.
فما أحوجنا إلى توضيح الشكر الحقيقي والتعبد لله تعالى في الليل والنهار لنكون من الشاكرين الذين يحبهم الرحمن.
أساليب نوح الدعوية:
عندما نتأمل في حياة نوح عليه الصلاة والسلام الدعوية نجد عدة طرق ومسارات سار عليها في دعوته ومنها:
- النصح والبيان، كما قال تعالى عن نوح أنه قال لقومه " وأنصح لكم وأعلم من الله ما لا تعلمون ". والنصيحة هي إرادة الخير للمنصوح، ونوح عليه السلام جاء بالتبليغ فقط، كما قال تعالى " أبلغكم رسالات ربي " وفي هذا إشارة إلى أن الأنبياء هم رسل البلاغ فقط، وليس بعد ذلك شيء، لأن هداية القلوب إنما هي بيد الله تبارك وتعالى، قال تعالى " إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ".
- التجرد من حظوظ الدنيا، وفي تأصيل هذا المبدأ يقول نوح " وياقوم لا أسألكم عليه مالاً إن أجري إلا على الله ".