تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى رجل بأمة، يكتب التاريخ لقباً له " شيخ الإسلام " لمواقفه وأعماله التي يعجز المئات أن يقوموا بها، وتكون خاتمته أسيراً ويموت في سجنه، ليعرف الناس أن للحق رجال يموتون لأجله.

وهكذا يموت لينتشر علمه في الآفاق وعلى مر القرون تكون كتاباته مناهج للتعليم والتربية. فأي روح كان يحمل ذلك الرجل؟

وتأمل في سيرة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى لتقف على أحد المجددين في التاريخ، ولكنه مجدد في تاريخ المعتقد، ومذكراً بمنهج الرسل " التوحيد " ويضحي لمنهجه ومبدئه ويرحل ويدعو ويرمونه بالاتهامات ومع ذلك كله ثبت وصمد، وكتب التاريخ إنجازاته بكل سرور ليكون سبباً في تصحيح عقائد مئات الآلاف ممن جاء بعده، فعجباً لرجال غيروا التاريخ.

وانظر في حال " ابن باز " رحمه الله تعالى العلامة البحر الذي جدد في العلم والتعليم وخدمة الإسلام، فسار الاسم في الآفاق، فكان اسمه كافياً في إقناع الناس بالحلال والحرام، وكانت رؤيته طاردة لكل باطل ومنكر، فرحمك الله يا فقيد العصر.

ولن أنسى المجدد في علم الحديث " محمد ناصر الدين الألباني " رحمه الله تعالى الذي جعل حياته مع الحديث تصحيحاً وتضعيفاً ونشراً وشرحاً وحواراً ورداً، فكانت ساعاته في التخريج والتحقيق وبين الكتب والمخطوطات فأخرج العشرات من الكتب التي تميز

منارات في طريق الدعوة · الصفحة ١٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منارات في طريق الدعوةص ١٨٢