تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد يستثنى من هذا حالة الإخبار، فيطلق على الكافر ونحوه لفظ سيد قومه، وسيد الشعب الفلاني، على سبيل الإخبار بأنه سيد لقومه فحسب، لا على سبيل الإكرام والإجلال.

4. أن يكون المقصود من إطلاق هذا اللقب التقدير والاحترام فحسب.

5. ألا يترتب على إطلاقه محذور شرعي، كإعجاب المخاطب، وخنوع المخاطب، لأنها حينئذ تكون وسيلة إلى أمر محرم شرعا، وما أدى إلى الحرام فهو حرام.

وقد تعارف الناس منذ زمن على تلقيب أولاد فاطمة، رضي الله عنهم، بنت النبي صلى الله عليه وسلم – بالسادة، وهذا اللقب أخص من لقب الشريف، لأن الشريف يطلق من قديم على كل هاشمي، فيدخل فيه أولاد فاطمة وغيرهم من بني هاشم، رضي الله عنهم، بخلاف (السيد) فلا يطلق إلا على أولاد فاطمة، رضي الله عنها.

وعليه فلا مانع من تلقيب من كان من ذرية فاطمة، رضي الله عنها- بلفظ (سيد) ، بشرط صحة نسبه إلى فاطمة، رضي الله عنها، بحيث لا يكون منتحلا لهذا النسب الكريم، ولا دعيا..، إضافة إلى الشروط السابق ذكرها وهي:

1.أن تكون السيادة مقيدة لا مطلقة، وتقييدها هنا بالنسب، أي أنه سيد في نسبه.

2.أن يكون أهلا للسيادة، وأهليته هنا صحة نسبه إلى فاطمة، رضي الله عنها، فكيف إذا انضم إلى ذلك أنواع أخرى من السيادة؟!

3.وأن يكون صالحا تقيا.

4. وأن يكون المقصود من إطلاقه عليه التقدير والاحترام لا غير.

5. وألا يترتب على ذلك محذور شرعي.

وبعد هذا التقعيد نقول للأخ السائل – حفظه الله:

ينبغي عليك، أخي الكريم: أن تتفاهم مع زوجتك في هذه المسألة - وغيرها - بالحسنى، حتى تصلا إلى حل مشترك يرضي الطرفين، ويحفظ الود بينكما، مع مراعاة العرف الاجتماعي لديكم بما يحقق المصلحة للجميع، وذلك وفق الشروط المذكورة في الجواب أعلاه.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٤ · ص ٢٨٢