تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[90]

ما تظن من مثل هذه القبور، فهل ثبت أن النبي صلى اللّه عليه وسلم ذكر ذلك في فتح مكة أو أثناء حجة الوداع؟

ومع ما يزعم بعضهم فإننا مأمورون باتباع شرعنا، وليس شرع اليهود أو النصارى من تعظيمهم لأمواتهم.

حيدر: ولكن الذين يأتون إلى المقابر ويدعون عند القبور إنما يدعون للأموات بالمغفرة والرحمة، وواجب علينا أن نظن بهم الظن الحسن من أنهم إنما قصدوا فعل وقول الخير في المقبرة.

خالد: الخطأ والزلل في الشريعة، قد يأتي من ذلك الجاهل المحب للخير والذي لم يظفر بعالم يفتيه الفتوى الصحيحة، فقبور الصحابة مثل حمزة وبنات النبي وأسباطه أغلبها موجودة في المدينه فهل أمر النبي صلى اللّه عليه وسلم بالطواف حولها، أو الدعاء أو البنيان عليها، وليس ثمة دولة ظالمة أو غيرها في زمن النبوة تمنع البنيان أو الطواف والصلاة حول القبور في ذلك الزمان، إن كان مشروعاً.

حيدر: لم نعلم أن أحداً من محبي آل البيت، يعتقد بأن الطواف أو الصلاة حول القبور واجب أو مشروع، ولكن لربما صدر مثل هذا الأمر عن بعض الجهال.

خالد: وردت روايات في كتب شيعية متعددة تحث على الصلاة تجاه القبر وإن كان خلاف القبلة مثل ما ورد في بحار الأنوار: «أن ركعتي الزيارة لا بد منها عند كل قبر»، وكما قال المجلسي في البحار (151/ 369) أن استقبال القبر أمر لازم، وإن لم يكن موافقاً للقبلة ... واستقبال القبر للزائر بمنزلة استقبال القبلة، وهو وجه الله أي جهته التي أمر الناس باستقبالها في تلك الحالة.

خالد وحيدر حوار هادئ ومثمر · الصفحة ٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خالد وحيدر حوار هادئ ومثمرص ٩٥