[64]
الاحتفالات الإسلامية
حيدر: لا زلت أعجب من إخواننا السنة، ومن نفورهم واستهجان البعض منهم، على ما يقوم به الشيعة من احتفالات دالة على تعظيمهم للآل البيت، ومن تخصيص أيام تدل على فضلهم وعلو شأنهم، وتجدد العهد بهم، ويستلهمون من بعدها العظات والعبر في سيرتهم الزكية.
خالد: إنزال الناس منازلهم أمر مطلوب شرعاً، بما لا يتعارض مع الشرع وينبغي علينا أن نتذكر قوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْه فَانتَهُوا﴾ (الحشر: 7) وقوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَة﴾ (الأحزاب: 21)، والنبي - صلى اللّه عليه وسلم - عاش قرابة (23) سنة وهو يشرع ويأمر وينهى، فلَم نعلم أنه خصص يوماً للاحتفال، بسبب حادثة معينه كغزوة بدر أو فتح مكة أو حتى لإسلام حمزة أو العباس رضي الله عنهم - أو لربما في حال ولادة الحسن أو الحسين رضي الله عنهما بغية أخذ العبرة والعظة منها، فضلاً عن المناسبات الحزينة كمقتل حمزة وما حدث في غزوة أحد أو وفاة أم المؤمنين خديجة وغيرها كثير، فهل غاب عن أذهانهم هذا الأمر وعلمناه نحن من بعدهم؟!
أو هل نحن أشد حرصاً على الخير من المصطفى صلى اللّه عليه وسلم ومن كان معه!!
حيدر: وما قولك في بعض أفعال الحج كالصلاة عند مقام إبراهيم والسعي بين الصفا والمروة بسبب هاجر أم اسماعيل، أو رجم الشيطان تأسياً بفعل الخليل إبراهيم!
خالد: مَن الذي أمرنا بفعل هذه الأعمال؟، أليس هو النبي صلى اللّه عليه وسلم، ولو سألت الكثير