[192]
أنا مظلوم ... من أهة مظلومة
خالد: لا زلت أعجب من أولئك النفر الذين علقوا في رقابهم، وساروا في حياتهم على مبدأ «رفع الظلم، وإبادة الظالمين»!
حيدر: وهل هناك من ظلم أعظم من ذلك الذي وقع على سيد شباب أهل الجنة الحسين عليه السلام؟
خالد: الأمر يا أخ حيدر ليس هكذا، ولكن نجد من بعض الإخوة الشيعة توهم لا دليل عليه لأوهام خطيرة تأصلت في نفوسهم، وتجذرت في قلوبهم، من أنهم شعب مظلوم مضطهد، وتظهر صورة هذا الوهم جلية إذا لم يُقبل أحدهم في مكان ما أو في وظيفة معينة، تجده سريعاً ما يثور ويزبد ويقول: أنتم تفرقون بين الشيعة والسُّنة! وأين موقع هذا الكلام من أنك لم تقبل في وظيفة ما؟
حيدر: لا تنكر أرجوك يا أخ خالد، من أن بعض السنة يحاولون دائماً التصيد في الماء العكر، وأنهم يحاولون التفريق بين المسلمين المتحابين من الشيعة والسُّنة!
خالد: ومن هذا الذي يؤيد التفريق بين المسلمين المجتمعين على محبة الله تعالى وعلى اتباع هدي حبيبنا محمد صلى اللّه عليه وسلم، ولكن الذي أراه جلياً ومنتشراً، أن عقدة التفريق راسخة في نفوس بعض الإخوة الشيعة، وكأن أي محاولة ليست موافقة لهواهم، تعتبر تأكيداً لمبدأ أن السني ظالم للشيعي، وأنه يضطهده في العمل أو في أي مكان.