تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[18]

العصمة

خالد: لا زلت أعجب من أولئك الذين يفسرون الآيات بغير معناها الحق، ويستدلون بالروايات الضعيفة، في إثبات أمر ليس في كتاب الله سبحانه!

حيدر: هل بالإمكان ضرب مثال على ما تقول.

خالد: قوله سبحانه وتعالى: ﴿إنمَا يُرِيدُ اللَّه لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ (الأحزاب: 33) أين الاستدلال من هذه الآية، على ثبوت العصمة للأئمة؟

حيدر: الاستدلال هنا بالمفهوم، وليس بالمنطوق، فالمبلغ عن النبي صلى اللّه عليه وسلم يحتاج إلى أن يكون مُصاناً عن كل ما من شأنه أن يقدح في تبليغ الرسالة، فكما أن الله عصم النبي صلى اللّه عليه وسلم في حال تبليغه، فكذلك وقع الأمر للأئمة، الذين هم الأوصياء من بعده عليه الصلاة والسلام.

خالد: العصمة للنبي صلى اللّه عليه وسلم واجبة لحفظ الرسالة، لقوله تعالى ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى﴾ (النجم: 4) فمن الذي أوجب وجودها على فئة معينة بعد النبي صلى اللّه عليه وسلم؟ والخبر أن وُجد وصح سيكون إذاً متواتراً ومعلوماً ومنتشراً أمره بين الناس، فالادعاء بالعصمة إذاً لا دليل عليه.

حيدر: ولكن الآية نزلت خاصة في آل بيت «علي» عليه السلام الذين هم أوصياء النبي صلى اللّه عليه وسلم من بعده.

خالد: بداية لنعلم أن هذه الآيات لم تنزل في آل بيت علي، والدليل على ذلك،

خالد وحيدر حوار هادئ ومثمر · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خالد وحيدر حوار هادئ ومثمرص ٢٣