تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[148]

الجمع بين الصلاتين

خالد: لا زلت أراك حريصاً على الجمع بين الصلوات، وإن لم يكن هناك من عذر أو حاجة ضرورية تدعوك إلى الجمع!

حيدر: حِرصُ الشيعة على الجمع بين الصلوات في الأوقات المفروضة، نابع من تحريهم للحق الثابت عن النبي صلى اللّه عليه وسلم، فلمَ نجده يقُابَل بالاستنكار من بعض السنة؟ والشيعة فعلهم موافق تماماً لقوله تعالى: ﴿أَقِم الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودا﴾ (الإسراء: 78.) وموافق للحديث الذي رواه مسلم في صحيحه عن ابن عباس قال: «جمع رسول الله صلى اللّه عليه وسلم بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر».

خالد: الأحكام الشرعية نرجع فيها إلى المصادر الأصلية، وإلى فهم العلماء، فقد جاء في تفسير بيان السعادة للحاج سلطان الجنابذي الشيعي (2/ 450) ما يلي: «(أقم الصلاة لدلوك الشمس) اللام بمعنى في، أي في وقت دلوك الشمس وزوالها (إلى غسق الليل) إلى شدة ظلمته، وفسر في الأخبار بانتصاف الليل، وقد بين الآية في الأخبار بالصلوات الأربع، الظهر والعصر والمغرب والعشاء (وقرآن الفجر) وقت اجتماع الفجر باعتراضه في الأفق إشارة إلى صلاة الصبح».

حيدر: ولكن هذا لا يمنع أن تكون هناك خمس صلوات، اثنتان تؤديان في وقت متشابك، واثنتان في وقت متشابك آخر ويتبقى لدينا الصبح تؤدى في وقت منفرد.

خالد وحيدر حوار هادئ ومثمر · الصفحة ١٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خالد وحيدر حوار هادئ ومثمرص ١٥٣