تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[40]

غلو في محبة الآل

خالد: لا زلت أرى سوء الفهم في جانب محبة آل بيت المصطفى صلى اللّه عليه وسلم حتى أوصلوهم إلى درجة العبودية.

حيدر: هل نعتب على المحبين حبهم، لأكرم بيت وُجد على الأرض؟ وقد أمر الله عباده المؤمنين بهذا الشأن بقوله سبحانه: ﴿قُل لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْه أَجْرًا إلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ (الشورى: 23).

خالد: لنعلم المراد بهذه الآية، وهو كما فسره ابن عباس - رضي الله عنه - بقوله: «إن النبي صلى اللّه عليه وسلم لم يكن بطنٌ من قريش إلا كان له فيهم قرابة فقال: إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة. أي كفوا عني شركم يا أهل قريش، فإن لم تنصروني فلا تؤذوني، لما بيني وبينكم من القرابة».

حيدر: حب النبي صلى اللّه عليه وسلم من أعظم الأمور التي يسعى المسلم لغرسها في نفسه، ويتمنى المرء أن يكون عبداً مطيعاً للنبي صلى اللّه عليه وسلم.

خالد: ومن الذي ينكر هذا الشيء، ولكن وفق ما أمرنا به النبي صلى اللّه عليه وسلم من عمل وقول ينبغي له.

حيدر: إذا كان المسلم من شدة حبه للنبي وآله تسمى بأسماء أحد منهم أننكر عليه من بعد ذلك؟

خالد: التسمي باسم النبي صلى اللّه عليه وسلم أو أحد من آله شيء، وأن يكون الإنسان عبداً لهم شيء آخر!.

حيدر: وضح ما تعنيه يا أخ خالد؟

خالد وحيدر حوار هادئ ومثمر · الصفحة ٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خالد وحيدر حوار هادئ ومثمرص ٤٥