تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[49]

خالد: للأسف، لا زلت أسمع الإنكار على وجود مثل هذه الشخصية مع أنها مذكورة في كتب الشيعة، وخاصة كتب الرجال والفرق مثل رجال الكشي (ص 108) وفرق الشيعة للنوبختي (ص 22)، وكذلك القمي في المقالات والفرق (ص 22)، وحوارنا تحديداً إنما هو عن صحابة يعرفهم القاصي والداني، وروايات أحاديثهم منتشرة ومستفيضة، فإن كان هناك مثل ما تزعم، عدد من الصحابة مختلقة أسماؤهم، فماذا نصنع بروايات آلاف غيرهم، في المدينة ومكة وما جاورهما؟ وقد جاءت الكتب الموضحة لأسماء الصحابة وسيرتهم، مثل كتاب أُسْد الغابة وكتاب الاستيعاب والإصابة في تمييز الصحابة، وكتب الحديث جمعت مرويات الصحابة، والمنصف مَنْ يجمع الموضوع من جميع جوانبه ثم يحكم بعد ذلك.

حيدر: أعود إلى سؤال طرحته آنفاً، كيف نفرق بين المؤمنين والمنافقين من الصحابة؟

خالد: لنصحح السؤال «المنافقين والمؤمنين في زمن النبي صلى اللّه عليه وسلم» فالصحبة شرف لا ينالها إلا المؤمنون، ويمكن أن نعرفهم من الأمور الآتية:

1 - سيرتهم في حياة النبي صلى اللّه عليه وسلم وبعد وفاته.

2 - حبهم لأهل الإيمان مثل حب علي - رضي الله عنه - وحب الأنصار كما قال صلى اللّه عليه وسلم: «الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق».

3 - حب من أحبه النبي صلى اللّه عليه وسلم، كأبي بكر وعائشة وفاطمة رضي الله عنهم وغيرهم كثير.

4 - حب آل بيت النبي صلى اللّه عليه وسلم جميعهم، ولا يفرق بين أحد منهم مات على الإيمان.

وسبب التركيز على جانب الحب فقط، راجع إلى أن ديننا مبني على الحب والبغض في الله.

خالد وحيدر حوار هادئ ومثمر · الصفحة ٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خالد وحيدر حوار هادئ ومثمرص ٥٤