[21]
والقبول في مرجع معلوم، بل هي أساس متين في المعتقد، ونحن نعلم أن الأنبياء قد تأتي عليهم الغفلة والنسيان مما هو معلوم من أمر البشرية، ومما لا يقدح في شأن الرسالة والبلاغ.
حيدر: هل من دليل على ما تقول؟
خالد: قال تعالى معاتباً النبي صلى اللّه عليه وسلم ﴿عَفَا اللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ﴾ (التوبة: 43).
وقال تعالى: ﴿عَبَسَ وَتَولَى أَن جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ (عبس: 1، 2).
وقال تعالى معاتباً النبي صلى اللّه عليه وسلم في أخذه الفداء من أسرى بدر ﴿لَوْلا كِتَابٌ منَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (الأنفال: 68) والخطأ في جنب النبي صلى اللّه عليه وسلم، يقال عنه أنه مخالفة للأولى ففعله صحيح، ولكن النبي يفعل دائماً الأكمل والأصح.
وليس الأمر مقتصراً على نبينا صلى اللّه عليه وسلم، بل قد وقع الزلل والخطأ من غيره من
الأنبياء مثل آدم صلى اللّه عليه وسلم! لما أكل من الشجرة، ونوح! لما أن دعا الله بأن ينجّي ابنه الكافر، وكذلك موسى صلى اللّه عليه وسلم لما قتل القبطي، فذكر المولى سبحانه الفعل الذي اقترفوه من أنه لا ينبغي حدوثه منهم، لأنهم صفوة الخلق وأفضلهم.
حيدر: ولكن فضائل آل بيت النبي عليهم السلام كثيرة، مداد البحار لا تحصيها كثرة، وكذلك بركاتهم على الأمة.
خالد: هذا الكلام ليس محل حوارنا، لأننا متفقان على أن لآل بيت النبي صلى اللّه عليه وسلم فضائل ومناقب، ولكن لنتسائل حول بعض الأمور التي أشكلت عليَّ: