تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[178]

«لا يقتسم ورثتي ديناراً ولا درهماً وما تركت - بعد نفقة نسائي ومؤنة عاملي - فهو صدقة».

وللعلم يا أخ حيدر الحديث الذي يدل على أن الموروث من الأنبياء هو العلم قد رواه علماء السنة والشيعة.

حيدر: لم أقل هذا القول من عندي ولكني أستند على قول الإمام الخميني في كتاب كشف الأسرار (132) يقول: «ما نسبه أبو بكر إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم إنما هو مخالف للآيات الصريحة حول إرث الأنبياء ومنها، وورث سليمان داود، فهل يجوز أن نكذب الله، أو نقول بأن النبي قال كلاماً يخالف أقوال الإله أم نقول إن الحديث المنسوب إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم لا صحة له ... »، فما هو ردك يا أخ خالد؟

خالد: لعل الخميني لم يقرأ كتاب أصول الكافي، أو لعله نسي أو وهم عما جاء فيه في كتاب العلم، تحت باب (ثواب العالم والمتعلم ج/1 - ص/26).:

فعن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن القداح عن أبي عبدالله قال: «قال رسول الله عليه السلام: من سلك طريقاً يطلب فيه علماً سلك الله به طريقاً إلى الجنة، ... وفضل العابد كفضل القمر على سائر النجوم ليلة البدر، وإن العلماء هم ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً ولكن ورثوا العلم فمن أخذ منه أخذ بحظ وافر».

فمن نصدق الآن الحديث الثابت أم الكلام الإنشائي!

ولمزيد من التثبت في الأمر، فقد جاء في تفسير كنز الدقائق للميرزا محمد المشهدي (7/ 318) تحت قوله تعالى: ﴿وَوَرِثَ سُلَيمَانُ دَاوُدَ﴾ ما يلي:

«وورث سليمان داود: قيل النبوة والعلم أو الملك، بأن قام مقامه في ذلك

خالد وحيدر حوار هادئ ومثمر · الصفحة ١٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خالد وحيدر حوار هادئ ومثمرص ١٨٣