تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[123]

حيدر: الروايات المبينة لما اقترفه معاوية وابنه، تجاه أمير المؤمنين علي وابنه الحسين عليهما السلام، لا تخفى على مسلم لبيب.

خالد: لنأخذ الأمر بروية، وبتمحيص للأمور الشنيعة التي اقترفاها كما يُذكر عنهما وفق الآتي:

1 - معاوية كان أميراً على الشام منذ عهد أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه، ولم يُعزل من منصبه حتى خلافة علي رضي الله عنه.

2 - هل ثبت بنقل صحيح أن معاوية كانت له مواقف سيئة أو اُنتقد عليها - قبل خلافة علي رضي الله عنه - وتطعن في إيمانه؟

3 - ما سبب الخلاف بين أمير المؤمنين علي ومعاوية (رضي الله عنهما)، أهو في ركن من أركان الإسلام أم في مسائل اجتهادية؟

4 - لو كان الخلاف بينهما في قضية لا يمكن لأمير المؤمنين التنازل ولا التراجع عنها، فلِم فعل الحسن بن علي أمراً آخر غير ما صمم وقاتل عليه والده؟

ويكون الحسن بهذا قد ترك أمراً عظيماً طواعيةً منه.

5 - لمَ عهد النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى معاوية كتابة الوحي (القرآن) الذي هو أعظم أمانة يؤتمن عليها؟

حيدر: الإنسان يتغير ولربما يبُطن غير الذي يظهر إذا أحب الدنيا وركن إليها، وهذا نجده واضحاً من قبل ابنه يزيد.

خالد: لندع الكلام الذي لا سند له غير الزعم، فيجرنا من بعده إلى الفهم السيء، فمعاوية رضي الله عنه قد لبث في حكم الشام فترة تزيد عن الثلاثين سنة،

خالد وحيدر حوار هادئ ومثمر · الصفحة ١٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خالد وحيدر حوار هادئ ومثمرص ١٢٨