تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[95]

خالد: دائماً نقول في الفاتحة: ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ وأيضاً نتذكر قوله تعالى: ﴿وقَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا ... ﴾ (الأعراف: 128)، والمسلم يستعين بالأحياء فيما يقدرون عليه، مثل ما جرى لنبي الله موسى مع الذي استغاثه، فهذه استعانة حي بحي فيما يقدر عليه، وكقول الله عن ذي القرنين: ﴿فَأَعِينُونِي بِقُوَّة ... ﴾ (الكهف: 95) وليس بأمر خارج عن قدرتهم، مثل دخول الجنة أو الإخراج من النار أو مغفرة السيئات.

وجرّ هذا الاعتقاد أن اعتاد لسان بعض الناس على ذكر الخلق دون الخالق، ولنتذكر بأن من تعلق بشيء وكّل به.

حيدر: وما قولك عن قوله تعالى: ﴿يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيم﴾ (الأحقاف: 31) فالداعي هو النبي حياً أو ميتاً.

خالد: ومَنْ هذا الذي يقول أن داعي الله هو فقط النبي صلى اللّه عليه وسلم، فالأمر يحتمل الإسلام والقرآن، بل وكل داع إلى الخير، وهذا الاختلاف من باب التنوع في التفسير وليس من التضاد.

ومَنْ قال إن الداعي هو فقط النبي صلى اللّه عليه وسلم، يلزمه الإتيان بالدليل على ما يزعم ويقول لأنه يريد من بعد هذا، مَنْ يقوم مقام النبي وهو الإمام ... وهذا قول يحتاج إلى دليل آخر، وليس ثمة دليل له.

حيدر: ولكن وردت آثار كثيرة تجُوّز الاستعانة بآل البيت عليهم السلام لمقامهم وجاههم الرفيع عند الله تعالى.

خالد: نحتاج إلى بيان صحة هذه الآثار أولاً.

خالد وحيدر حوار هادئ ومثمر · الصفحة ١٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خالد وحيدر حوار هادئ ومثمرص ١٠٠