(عروة عن أسامة)
٢٩٧ - حدثنا الثَّوري، عن الزُّهري، عن عُروة، عن أسامة: أن النبي - ﷺ - أشرف على أُطمٍ من آطام المدينة، فقال: (هَلْ ترون ما أرى؟ إني لأرى مَواقع الفِتَنِ خلال بيُوتكم كمواقع القَطْرِ) (١) أخرجاه في الصحيح من حديث سفيان بن عيينة ومعمر بن الزُّهري (٢) .
٢٩٨ - حدثنا قُتيبةُ بن سعيد، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدةَ، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عروة، عن أسَامَةَ قال: (دخَلتُ مع رسول الله - ﷺ - على عبد الله بن أُبَيّ في مرضه نعودُهُ، فقال له النبي - ﷺ -: قَدْ كنتُ أنهاك عن حُب يهُودَ؟ فقال عبد الله: قد أبغضهُم أسعَدُ بن زرارة فمات) فما (٣) نفعه. رواه أبو داود من حديث محمد بن إسحاق به (٤) .
٢٩٩ - حدثنا يعقوب، حدثني أبي، عن ابن إسحاق، حدثنا هشامُ بن عروةَ، عن أبيه، عن أسامة بن زيد. قال: (كنت رَديفَ رسول الله - ﷺ - عشيَّةَ عرفةَ. قال: فلما وقعت الشمس دَفعَ رسول الله - ﷺ -، فلمَّا سمع حطْمَةَ (٥) الناس خلفهُ قال: رُويْدًا أيها الناس. عليكم السكينةُ فإنَّ
(١) من حديث أسامة بن زيد في المسند ٥/٢٠٠، وقوله: (كمواقع القطر) التشبيه بمواقع القطر في الكثرة والعموم، أي أنها كثيرة، وتعم الناس، لا تختص بها طائفة، وهذا إشارة إلى الحروب الجارية بينهم، كوقعة الجمل، وصفين، والحرة، ومقتل عثمان والحسين رضي الله عنهما وغير ذلك. وفيه معجزة ظاهرة له - ﷺ -.
(٢) صحيح البخاري: كتاب الفتن: باب قول النبي - ﷺ - ويل للعرب من شر قد اقترب: ١٣/١١ وصحيح مسلم: كتاب الفتن: باب نزول الفتن كمواقع المطر: ٢٢١١.
(٣) من حديث أسامة بن زيد في المسند ٥/٢٠١ وقوله: (فما نفعه) زيادة لم أجدها فيما لدي من المراجع. ...
(٤) لفظ الخبر عند أبي داود: (قد أبغضهم أسعد بن زرارة فمه؟، فلما مات أتاه ابنه) إلخ الحديث عن سؤال ابنه عبد الله بن عبد الله بن أبيّ قميص رسول الله - ﷺ - ليكفنه به. مختصر السنن للمنذري ٤/٢٧٥ والمعجم الكبير للطبراني ١/١٦٣.
(٥) حطمة الناس: ازدحامهم وحطم بعضهم بعضا النهاية ١/٢٣٧.