تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن أبي بن كعب: (أنهم جمعوا القرآن في مصاحف في خلافة أبي بكر، [رضي الله عنه] وكان رجال يكتبون، ويُملى عليهم أُبي بن كعب، فلما انتهوا إلى هذه الآية من سورة براءة ﴿ثُمَّ انصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَ يَفْقَهُونَ﴾ (١) فظنوا أن هذا آخر ما أُنزل من القرآن، فقال لهم أبي: إن رسول الله - ﷺ - أقرأني بعدها ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ إلى ﴿وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ (٢) [ثم] قال: هذا آخر ما أُنزل من القرآن، قال: فختم بما فتح به [بالله الذي] (٣) لا إله إلا هو، وهو قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ (٤) تفرد به.

٢١٦ - حدثنا وكيع، حدثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، عن أُبي ابن كعب في قول الله تبارك وتعالى: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ الآية (١) قال: (هن أربع وكلهن عذاب، وكلهن واقع لا محالة، فمضت اثنتان بعد وفاة رسول الله - ﷺ - بخمسٍ وعشرين سنة، فأُلبسوا شيعًا (٢)، وذاق بعضهم بأس بعضٍ، وبقي اثنتان واقعتان لا محالة: الخسف والرجم) تفرد به (٣) .

٢١٧ - حدثنا عبد الله [حدثني أبي حدثنا روح بن] (٤) عبد المؤمن،

(١) بعض آية ١٢٧ سورة التوبة.

(٢) الآيتان ١٢٨، ١٢٩ سورة التوبة.

(٣) في المخطوطة: (بما فتح به بالذي لا إله إلا هو) والتزمنا باللفظ عند أحمد.

(٤) المسند ٥/١٣٤ من حديث أبي العالية عن أبي وهو من زوائد عبد الله بن أحمد على أبيه، والآية رقم) ٢٥) الأنبياء.

(١) الآية (٦٥) الأنعام.

(٢) ألبسوا شيعا: من قوله تعالى ﴿أويلبسكم شيعًا﴾ واللبس الخلط يقال: لبست الأمر بالفتح ألبسه بالكسر إذا خلطت بعضه ببعض. أي يجعلكم فرقًا مختلفين النهاية ٤/٤٦.

(٣) المسند ٥/١٣٤ من حديث أبي العالية عن أبيّ.

(٤) مابين المعكوفين زدناه من لفظ المسند.

جامع المسانيد والسنن · الجزء ١ · الصفحة ١٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد والسننج ١ · ص ١٧٦