بذلك أن نعي كل حركة إسلامية، قيادتها وأفرادها أن الصراع بين الحركات الأسلامية بضر بها جميعا، ويضر بالقضية الاسلامية بحيث يضعفها أمام الخصوم، ويشوه سمعة المسلمين والاسلام، ويصرف كثيرا من الناس عن تأييد الحركات الاسلامية. فاذا توصلت الى ذلك لابد أن تكون الخطوة التالية احترام الرأي المخالف والدخول معه في حوار هاديء وطويل النفس، هدف اكتشاف ما يمكن الاتفاق عليه، والتعاون لتحقيقه، كما يمكن أن يؤدي الحوار الى تقارب الفكر وتوحيده أن التزمت هذه القواعد. ويمكن أن يتم الحوار من خلال الصحافة والمطبوعات، كما يمكن أن يتم من خلال الندوات والحلقات الدراسية
المنظمة، وكذلك من خلال الاتصال الشخصي. 2 - وتظل الحركات الاسلامية بحاجة الى البحث عن امكانات التعاون حتى
مع الحركات غير الإسلامية لتحقيق أهداف مرحلية مشتركة تخدم مصلحة المجتمع والوطن، غير أن الهدف هنا ينبغي أن يحدد بوضوح، وأن يلتزم الاسلاميون جانب الحذر الذي لا يخلق جفاء، كي لا يكونوا فريسة للاستخدام السياسي. ففي التحالفات السياسية الجبهوية يستخدم ويستغل الفريق الأضعف وعيا دائما، مهما كانت قوته البشرية
والمادية كبيرة
مشكلة الصدام مع الأنظمة الحاكمة:
هذه أخطر المشكلات التي واجهت الحركات الاسلامية في معظم دول العالم الاسلامي. ولو استعرضنا الأحداث في نصف القرن الماضي لوجدنا أن جميع الضربات الساحقة التي تعرضت لها الحركات الاسلامية قد تمت بايد حكومية. ومن المؤكد أن المواجهة ظلت تسير في اتجاه متصاعد من حيث عنفها ومن حيث اتساعها. ولا مراء في أن تأثير هذه المواجهة كان سلبيا،